طالبت جبهة التوافق العراقية بالتراجع عن قرار تنفيذ حكم الإعدام بحق وزير الدفاع العراقي الأسبق سلطان هاشم احمد المتوقع إعدامه مع ثلاثة من مسؤولي النظام السابق خلال الأيام القليلة المقبلة بتهمة الإبادة الجماعية ضد الأكراد، فيما عرف بحملة الأنفال فيما دافع ضابط كبار في الجيش العراقي السابق عن هاشم إزاء تقارير اتهمته «بالعمالة إلى أميركا».

وقال رئيس جبهة التوافق عدنان الدليمي في البيان أمس «على الحكومة العراقية احترام وإجلال الضباط العراقيين المعروفين بالوطنية والشجاعة والذين قضوا زمنا طويلا في الذود عن الوطن». وأضاف «لا يحق للحكومة أن تحاكم رجال العراق لدفاعهم عن العراق ولاشتراكهم في الحرب العراقية الإيرانية، فالواجب هو تكريم كل من دافع عن العراق وكل من وقف بوجه المعتدين والطامعين والغزاة».

واعتبر الدليمي المحاكمات التي تجرى للضباط والقادة السابقين بأنها محاكمات سياسية وغير قانونية ووصفها بأنها «اقتصاص من الوطنيين نيابة عن العدو». وكان الرئيس العراقي جلال طالباني أعرب عن معارضته الشديدة لإعدام وزير الدفاع العراقي السابق سلطان هاشم.

ووصف ضباط عراقيون سابقون التقارير التي بثتها وسائل إعلام واتهمت سلطان هاشم بالعمالة بأنها «باطلة وجزء من حملة شعواء للإساءة إلى تاريخ الجيش العراقي السابق». واعتبر ثلاثة من كبار الضباط السابقين خلال مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية أن سلطان الذي صدرت بحقه أحكام بالإعدام بجانب علي حسن المجيد الملقب «علي الكيماوي»

والفريق حسين رشيد بتهم الإبادة الجماعية للأكراد في قضية الأنفال في 24 يونيو الماضي «مثال للعسكرية والإخلاص للوطن». وقال أبو محمد وهو ضابط برتبة لواء ركن «إن ما يروج الآن ضد سلطان هاشم احمد في وسائل الإعلام عن عمالته لأميركا هو محض افتراء القصد منها تشويه الصورة المثالية التي يحظى بها عناصر الجيش العراقي وقدرتهم العسكرية وفدائيتهم وإخلاصهم لوطنهم

وأن هذا الرجل كان مثالا للجندية الحقة وذا تربية مزدوجة عسكرية وعائلية قل نظيرها». كما يرفض العميد الركن عبدالله حسين جبارة وهو ضابط سابق في الجيش العراقي ويعمل حاليا نائب محافظ صلاح الدين التهم التي تروج ضد وزير الدفاع السابق

وقال «أجزم أن أي اتصال بينه وبين الأميركيين لم يحصل سوى بعد دخول الاحتلال إلى بغداد وهو ما هيئه لتسليم نفسه للقوات الأميركية، أما غيرها لم تسجل حالة خيانة». ويضيف أن نتيجة الحرب مع الأميركيين في ربيع العام 2003 «منطقية نظراً لاختلال ميزان القوى لصالح القوات الغازية».

وقال اللواء الركن أحمد يوسف أحمد وهو أحد آمري قوات المدفعية في الجيش السابق «لقد عملت مع سلطان هاشم وكان قائدا ميدانيا فذا وإنسانا يتفقد جميع احتياجات الجندي ويتوقف كثيرا عند أبسط الأشياء».