عاد رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان الزعيم الجنوبي سيلفا كير إلى جوبا (عاصمة الجنوب) غداة فشل اجتماعه في الخرطوم مع الرئيس السوداني عمر البشير في إنهاء الأزمة السياسية الناجمة عن إعلان الجنوبيين تجميد مشاركتهم في الحكومة المركزية قبل أسبوع.
وقال القيادي البارز في الحركة ياسر عرمان (وهو شمالي) الليلة قبل الماضية ان كير «سيسافر إلى جوبا عاصمة جنوب السودان اليوم (أمس) الجمعة» وهو يوم عطلة في الشمال المسلم. وقال إن «المحادثات سوف تستأنف قريبا جدا والنائب الأول للرئيس متفائل».
واضاف عرمان الذي يشغل منصب نائب الامين العام للحركة قوله ان قيادة الحركة الشعبية اتفقت على ضرورة تحقيق تقدم نحو حل المسائل العالقة في اتفاق السلام وتعديل وزاري طال انتظاره قبل ان تعاود الجبهة الشعبية الانضمام إلى الحكومة.
واستجاب البشير لمطلب واحد للجبهة الشعبية يوم الأربعاء بإعلان تعديل في وزراء الحركة الذين يشكلون ربع مجلس الوزراء بعد ثلاثة أشهر من التأخير، لكن مسؤولين في الحركة قالوا ان التعديل الوزاري أعلن قبل أوانه ولم يشمل تعيين اثنين من المستشارين للرئيس حسب المطلوب.
وقال عرمان ان المحادثات بشأن التعديل ستلي المحادثات بشأن اتفاق السلام المتعثر. وأضاف ان الحركة الشعبية لتحرير السودان تحظى بتأييد كثير من الجنوبيين لتحركاتها السياسية.وكان الاجتماع بين البشير ونائبه الأول سيلفا كير أول من أمس استغرق أكثر من ثلاث ساعات
واستهدف تسوية الخلافات بشأن تطبيق اتفاق السلام الشامل المبرم عام 2005 والذي أنهى حربا أهلية دامت 21 عاماً بين الشمال والجنوب وأوقعت مليونا ونصف المليون قتيل على الأقل. وكانت الحركة الشعبية أعلنت في 11 أكتوبر الجاري تجميد مشاركتها في الحكومة المركزية احتجاجا على ما تعتبره عراقيل يضعها حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الشمال أمام تطبيق اتفاق السلام.
وقرر البشير ليل الثلاثاء الأربعاء إجراء تعديل وزاري شمل ممثلي الجنوب في الحكومة المركزية استجابة لطلب الحركة الشعبية. ولكن الجنوبيين اعتبروا ان هذه الخطوة غير كافية للعودة إلى الحكومة.
ورفض حزب المؤتمر الوطني اتهامات الحركة الشعبية له وحملها في المقابل مسؤولية تأخير تطبيق اتفاقية السلام خاصة في ما يتعلق بإعادة انتشار القوات الجنوبية والشمالية وترسيم الحدود بين الشمال والجنوب ووضع منطقة ابيي الغنية بالنفط التي يتنازع عليها الطرفان.
(وكالات)