ذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس أن تطوراً نوعياً كبيراً حدث في قدرة خلايا حماس القتالية حيث ظهر ذلك جليا خلال الأيام الماضية في مواجهات دارت مع جيش إسرائيل في جنوب قطاع غزة، في وقت رفضت لجان المقاومة الشعبية عرضا إسرائيليا بتحرير 200 أسير مقابل إطلاق سراح الجندي الأسير جلعاد شليت.
وقالت الصحيفة إن «خلايا حماس منظمة جيدا ومسلحة بصواريخ كثيرة مضادة للدبابات وتلك الخلايا تنقض دون خوف على قواتنا حيث قتل صباح أول من أمس العريف بن كوباني (20 عاما) من لواء غولاني خلال نشاط للجيش الإسرائيلي جنوب قطاع غزة».
ونقلت الصحيفة عن مصدر كبير في الجيش الإسرائيلي لم تسمه القول «إنهم يحاكون قدرات حزب الله والقيام بحملة واسعة النطاق في غزة أمر حتمي والقرار بهذا الشأن لدى القيادة السياسية».
ونقلت الصحيفة عن محافل في قيادة المنطقة الجنوبية للجيش الإسرائيلي القول«قبل نحو عام، حذر قائد المنطقة اللواء يوآف جلانت من مغبة التدهور المتوقع في غزة وذلك أمام لجنة الخارجية والأمن وشرح لها أن حماس تقيم في غزة فرقة مشاة بإلهام إيراني».
وأوضح أن «مقاتلي حماس منظمون في كتائب منظمة تضم سرايا وخلايا لا تعمل إلا بالأوامر». وقال مصدر عسكري للصحيفة «إنهم يستخدمون القناصة ضد القوات وليس فقط بإطلاق الرصاص العشوائي بل يطلقون كميات كبيرة من قذائف الصاروخية (ار.بي.جيه) نحو الدبابات ويهاجمون جنود الجيش والحديث لا يدور عن مخرب مع كلاشينكوف وكوفية مثلما كان ذات مرة».
إلى ذلك أعلنت «كتائب القسام» الذراع المسلحة لحركة حماس أنها قنصت أمس جنديين إسرائيليين.
وقالت الكتائب في بيان لها إنها «قنصت بإطلاق نار مباشر جنديين إسرائيليين كانا ضمن قوة كانت تتواجد شرق خانيونس (قرب الجدار الفاصل)».
وفي بيان آخر قالت إنها أطلقت ثلاث قذائف (هاون) من عيار 08 ملم تجاه من جهة أخرى أعلن الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية أبو مجاهد أمس أن حركته ترفض عرضا إسرائيليا بتحرير200 أسير فلسطيني مقابل إطلاق سراح شليت.
ولجان المقاومة الشعبية إحدى ثلاثة فصائل فلسطينية بجانب الجناح العسكري لحركة حماس وجيش الإسلام شاركوا جميعا في أسر الجندي الإسرائيلي في يونيو من العام الماضي في عملية نوعية استهدفت قاعدة إسرائيلية جنوب شرق قطاع غزة.
وقال أبو مجاهد في تصريحات نقلتها وكالة «معا» الفلسطينية للأنباء«الاحتلال الإسرائيلي غير جاد في التفاوض حول الجندي.. والفصائل الفلسطينية الآسرة ستحتفظ فيه وعلى الاحتلال تحمل مسؤولية التأخير».
وأشار إلى أن ملف شليت متوقف تماما منذ خمسة أشهر والحراك فيه لم يرتق إلى لعب دور الوساطة، فيما انصبت كافة الاتصالات لتفعيل الملف فقط لا غير مؤكدا أن «الفصائل ستحتفظ بالجندي لحين تنفيذ مطالبها».