سيطر هدوء حذر أمس على شرق مدينة غزة اثر مقتل أربعة فلسطينيين وجرح ثلاثين آخرين جراء اشتباكات اندلعت في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس بين «القوة التنفيذية» التابعة لحركة «حماس» وبين إحدى العائلات المعروفة بولائها لحركة «فتح».

وقال مصدر امني فلسطيني إن «أربعة فلسطينيين قتلوا وأصيب 30 بجروح خلال اشتباكات مسلحة عنيفة دارت بين القوة التنفيذية وإحدى العائلات المعروفة بولائها لحركة فتح في حي الشجاعية شرق مدينة غزة». ولفت المصدر إلى أن «الهدوء الحذر عاد إلى المنطقة بعد اتفاق فجر أمس يقضي بوقف إطلاق النار مقابل تسليم الأفراد الذين يشتبه بأنهم أطلقوا النار وأسلحتهم».

وقال مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية الدكتور معاوية حسنين، إن «عدد القتلى بلغ ثلاثة فيما الرابع في حالة موت سريري في حين بلغ عدد المصابين 30»، واصفا جراح 8 منهم بـ «الخطيرة».

وذكر موقع الكتروني مقرب من «حماس» إن «اثنين من القتلى هم من أفراد «القوة التنفيذية» أحدهم يدعى يوسف أبو توهة، والثاني هو من دخل في موت سريري وان الاثنين الآخرين هما من أفراد عائلة حلس في حين بلغ عدد الجرحى في صفوف الشرطة الفلسطينية 14 مصابا وباقي الإصابات من المواطنين».

واندلعت اشتباكات وصفت بأنها الأعنف في غزة منذ سيطرة «حماس» عليها في يونيو الماضي، في حي الشجاعية شرق غزة، في وقت متأخر من مساء الأربعاء، واستمرت حتى ساعات فجر أمس، تم خلالها استخدام القذائف والرصاص الثقيل من الجانبين قبل أن يتم التوصل لاتفاق يقضي بوقف إطلاق النار مقابل تسليم العائلة مطلقي النار وأسلحتهم حسب وزارة الداخلية.

وأكد الناطق باسم وزارة الداخلية في الحكومة المقالة إيهاب الغصين، التوصل إلى اتفاق فجر أمس يقضي بوقف إطلاق النار مقابل تسليم عائلة حلس لمطلقي النار على أفراد الشرطة الفلسطينية مع كامل السلاح الذي بحوزتهم.

وقالت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة في بيان إن «تطور الأوضاع في المنطقة بدأ بقيام أفراد من عائلة حلس بإطلاق النار مساء الأربعاء على أفراد الشرطة الفلسطينية أثناء قيامهم بواجبهم في تنظيم المرور، فصدرت الأوامر باعتقالهم، ولكن تدخلت بعض الوساطات وتعهدت بتسليم مطلقي النار وأسلحتهم خلال 24 ساعة».

وأضافت الداخلية في بيان «المهلة انتهت من دون أن يسلم أحد نفسه مما استدعى إصدار الأوامر للشرطة الفلسطينية بإلقاء القبض على الخارجين عن القانون، وتم التوجه للمكان الذي يتواجدون فيه، وبعد نداءات الشرطة الفلسطينية لهم بتسليم أنفسهم قاموا بالمبادرة بإطلاق النار والقذائف على أفراد الشرطة الفلسطينية (القوة التنفيذية) ما أدى لاستشهاد أحد أفراد الشرطة ووفاة آخر موتاً سريرياً وإصابة عدد آخرين».

وذكرت الشرطة «نؤكد من جديد أنّ السلاح الشرعي والوحيد هو سلاح الأجهزة الأمنية التابعة للوزارة وسلاح المقاومة، وأي سلاح آخر هو سلاح غير شرعي، كما أنّه لا أحد فوق القانون مهما كان انتماؤه التنظيمي أو العشائري».

وفي هذا السياق، نفى أفراد من عائلة حلس قيام أي من أفراد العائلة بإطلاق النار على دورية للشرطة، مشيرين إلى أن القوة التنفيذية طالبت بتسليم أحد أفراد العائلة سيارة تعود للسلطة كانت بحوزته، وأن الوساطات تدخلت لتسليم السيارة إلا أن عناصر من القوة التنفيذية بادروا إلى إطلاق النار ومحاصرة منازل العائلة شرق غزة.

وقالت «ألوية الناصر صلاح الدين» الذراع المسلح للجان المقاومة الشعبية في بيان لها إنها توصلت لاتفاق يقضي بوقف إطلاق النار المتبادل بين الشرطة وعائلة حلس.

رام الله ـ «البيان»، والوكالات