أكد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي أن مسألة تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة من المحكمة الجنائية العراقية العليا المتعلقة بقضية الأنفال لا تتم إلا بصدور مرسوم جمهوري من مجلس الرئاسة..

مشيرا إلى أن السفارة الأميركية في بغداد أبلغته هاتفيا التزامها بعدم تسليم ثلاثة من أركان النظام العراقي السابق المحكومين بالإعدام بقضية الأنفال لأي طرف من دون إذن وموافقة مجلس الرئاسة العراقي المكون من رئيس الجمهورية ونائبيه.

وأشار الهاشمي في بيان صادر عن مكتبه أمس إلى أن المحكمة الاتحادية العليا ومجلس شورى الدولة سبق وأن «أصدرا قرارين يؤكدان فيهما أن شرعية تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة من جميع المحاكم العراقية بضمنها المحكمة الجنائية العراقية العليا لا تنفذ إلا بصدور مرسوم جمهوري من مجلس الرئاسة». وأوضح أن «هذين القرارين تم تعميمهما على الدوائر الحكومية كافة ويفترض الالتزام بهما حرفيا».

وبشأن الأنباء التي ترددت بشأن تنفيذ حكم الإعدام بالمدانين في قضية الأنفال، أكد الهاشمي أن «القوات الأميركية التي يحتجز لديها المدانون يترتب عليها عدم تسليمهم لأي طرف دون إذن من مجلس رئاسة الجمهورية. السفارة الأميركية في بغداد أكدت التزامها الحرفي بذلك» من خلال اتصال هاتفي معه أول من أمس.

وشدد على أن ما نشر في بعض وسائل الإعلام حول الموضوع لا يتعدى أن يكون «إشاعة رخيصة لأطراف تدفعهم غريزة الثأر والانتقام لترويج أخبار مظللة لا أساس لها من الصحة».

وكانت هيئة التمييز بالمحكمة الجنائية العليا قد صادقت الشهر الماضي على أحكام صدرت بإعدام علي حسن المجيد وسلطان هاشم وحسين رشيد والسجن المؤبد ضد صابر عبد العزيز الدوري وفرحان مطلق وإطلاق سراح طاهر توفيق العاني لعدم كفاية الأدلة ضده في شهر يونيو الماضي على خلفية

إدانتهم بارتكاب جرائم بحق الإنسانية وجرائم حرب وجرائم إبادة جماعية ومسؤوليتهم عن مقتل أكثر من 182 ألف مواطن كردي خلال حملات الأنفال التي نفذها الجيش العراقي في ثمانينات القرن الماضي.

(وكالات)