دعت حكومة إقليم كردستان العراق أمس أنقرة إلى إجراء حوار مباشر وناشدت تركيا الامتناع عن أي عمل عسكري في العراق.. فيما تظاهر آلاف الأكراد العراقيين أمام مقر الأمم المتحدة في محافظة أربيل كبرى مدن إقليم كردستان العراق احتجاجا على قرار تركيا التوغل في شمال العراق لمطاردة حزب العمال الكردستاني.
وورد في بيان لحكومة كردستان العراق نشر على موقعها على الانترنت أن «حكومة إقليم كردستان ترحب بحوار مباشر مع أنقرة في كل القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين بضمنها قضية حزب العمال الكردستاني.
وأضاف أن «حكومة الإقليم تعتبر أن علاقات طيبة مع تركيا هي إحدى أولوياتها (...) وان الشعب التركي صديقنا وجارنا الذي نشاركه بالكثير من القضايا» مؤكدا أن «التجارة والاستثمار التركي أمر أساسي في نمو اقتصاد إقليمنا».
وتابع البيان أن «أي مشكلة أو اختلاف بين حكومة الإقليم وتركيا يجب أن يحل من خلال القنوات الدبلوماسية والحوار». وقال البيان «نناشد أصدقاءنا وجيراننا الأتراك الامتناع عن أي عمل عسكري في العراق» مشددا على أن «الإقليم لا يريد أي مواجهة مع تركيا (...) .
ونحن لن نسمع ولا نسمح أن تستخدم مناطقنا قاعدة لشن هجمات ضد جيراننا». وأكد أن «حكومة الإقليم لا تتدخل في شؤون تركيا الداخلية ونتوقع منها ذلك بالمقابل». من جانب آخر، تظاهر آلاف الأكراد العراقيين أمس أمام مقر الأمم المتحدة في محافظة اربيل كبرى مدن إقليم كردستان العراق احتجاجا على قرار تركيا التوغل في شمال العراق لمطاردة حزب العمال الكردستاني.
وشارك في التظاهرة طلبة المدارس والكليات وموظفو الدوائر الحكومية وأفراد المنظمات والنقابات. ورفع المتظاهرون الإعلام الكردية ولافتات كتب عليها باللغات العربية والانجليزية والكردية «لا للحل العسكري نعم للحل الدبلوماسي»
و«نطالب الحكومة العراقية والمجتمع الدولي الوقوف ضد التهديدات التركية» و«خرق حدود كردستان خرق لسيادة شعب كردستان». وهتف المتظاهرون «كلا للتهديدات التركية، نعم للسلام». وقدم المتظاهرون مذكرات احتجاج إلى المسؤولين في مبنى الأمم المتحدة في الإقليم.
«البنتاغون»: تركيا ليست مستعجلة للتوغل
اعتبر الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»، أن تركيا «ليست مستعجلة» لشن عملية عسكرية في شمال العراق ضد المتمردين الأكراد الذين يتحصنون فيه، والتي ستنجم عنها «عواقب كبيرة» لأنقرة وواشنطن. وقال جيف موريل الناطق باسم وزير الدفاع الأميركي «ستكون خطوة كبيرة.
وستنجم عنها عواقب كبيرة، لا تقتصر علينا فقط لكنها تشمل الأتراك أيضا. واعتقد أن الجانب التركي ليس مستعجلا للذهاب إلى الحرب». وأضاف أن «الأتراك يشعرون الآن بخيبة الأمل وهم غاضبون. لكني اعتقد أن ليس لديهم شهية حقيقية للقيام بهذه الخطوة» .
أوروبا تطلب من أنقرة اتباع الحوار
طلب رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو من تركيا ان تسعى إلى حل «عبر الحوار» والتخلي بذلك عن احتمال القيام بتوغل عسكري في شمال العراق ضد المتمردين الأكراد الذين يتحصنون فيه.
وقال باروزو في لشبونة بعد حفل توقيع إطار المرجعية الاستراتيجية الوطنية للبرتغال، ان «الاتحاد الأوروبي يطلب من السلطات التركية أن تسعى إلى حل بالحوار في إطار القانون الدولي، وان تتجنب تأزيم الموقف المتوتر جدا الآن في هذه المنطقة».
وأضاف باروزو في تصريح نشرته وكالة لوسا البرتغالية للأنباء «نأمل في أن لا تحصل أعمال عنف، وان توفر الطرق الدبلوماسية والحوار جوابا على التطلعات المشروعة للسلطات التركية التي يحق لها الدفاع عن أمن مواطنيها».
(ا ف ب)