قبل عامين كان من الممكن شراء بندقية آلية إم 16 مقابل 5400 دولار أو أكثر في الضفة الغربية. والآن مطلوب من المشترين في سوق الأسلحة السرية في الخليل دفع أكثر من الضعف.

بعد أربعة أشهر من سيطرة حركة حماس على قطاع غزة أدى الخوف من قيام اشتباكات بين حركة حماس وحركة فتح في الضفة الغربية وحالة من عدم اليقين قبل مؤتمر سلام ترعاه الولايات المتحدة إلى الإقبال الشديد على شراء الأسلحة النارية.

ويقول التجار في سوق السلاح بالخليل أكبر مدن الضفة الغربية في الكثافة السكانية إن مبيعات الأسلحة قفزت لما يصل إلى 70 في المئة منذ أن سيطرت حماس على غزة بينما أدى تزايد الطلب وحدوث أزمات في الإمداد نتيجة تشديد الرقابة الأمنية في ارتفاع الأسعار.

وفي مدينة جنين بالضفة الغربية يبلغ سعر الرصاصة الواحدة لبندقية كلاشنيكوف 35 شيكلا إسرائيليا أو أكثر من ثمانية دولارات. وفي غزة التي تسيطر عليها حماس يمكن شراء رصاصة للبندقية الكلاشنيكوف مقابل من أربعة إلى ستة شياكل إسرائيلية أو ما بين دولار و1,50 دولار.

ويقول تجار الأسلحة ومصادر أمنية فلسطينية رفيعة إن النشطاء من حماس وفتح والعائلات ذات النفوذ التي عادة ما يجري استدعاؤها للتعامل مع الجريمة أو النزاعات على الأراضي في الضفة الغربية هم من يحددون مصير السوق. غير أن السكان العاديين في الضفة الغربية يريدون أيضا التحوط.

وقال أبوعبدو البالغ من العمر 28 عاما والذي باع سيارته هذا الشهر لشراء بندقية لحماية زوجته وابنيه «أنا لا أشعر بالأمان... الجميع يشتري السلاح». وزادت التوترات بين الفصائل في غزة بشدة في الأسابيع الأخيرة ويساور القلق بعض سكان الضفة الغربية من احتمال انتقال الصراع للضفة.

ونفى الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم أن تكون حماس بصدد تعبئة قواتها في الضفة الغربية ولكن بعض زعماء حماس يقولون إن الحركة من الممكن أن تثير اضطرابات إذا ما واصل عباس حملته الأمنية.ويقول بعض المعلقين إن إخفاق عباس في إحراز تقدم نحو إقامة الدولة الفلسطينية في القمة التي ترعاها الولايات المتحدة في نوفمبر من الممكن أن يزيد من قوة حماس وأن يذكي التوترات في الضفة الغربية.

وقال المحلل الفلسطيني هاني المصري «إذا فشل المؤتمر الدولي فان حماس ستحاول فرض نفسها كبديل بادعائها أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أضعف من أن يستطيع بناء أي دولة فلسطينية».وقال مصدر أمني فلسطيني «نحن نواجه وضعا خطيرا. الناس ليس لديها ثقة بالشرطة وتشتري السلاح للدفاع عن نفسها».(رويترز)