تدارس الرئيس العراقي جلال الطالباني أمس في باريس، مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي، سبل تسريع تحقيق المصالحة العراقية، وإيجاد حل سلمي لأزمة التهديد التركي باجتياح لكردستان العراق، وأبدى الطالباني استعداد بغداد للعمل مع أنقرة وواشنطن لحل المشكلة.

وقال الطالباني الذي كان يتحدث بالانجليزية للصحافيين بعد الاجتماع مع الرئيس الفرنسي «نأمل في ان تسود حكمة صديقنا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لكي لا يكون هناك تدخل عسكري».

وأضاف «نحن مستعدون للتعاون مع السلطات التركية ونحن مع تنشيط اللجنة التي تشكلت من أميركا وتركيا والعراق لحل هذه المشكلة».ولفت إلى أن العراق يعارض ما يفعله مسلحو حزب العمال الكردستاني ودعاهم إلى إلقاء السلاح. وقال «نعتبر أن أنشطة حزب العمال الكردستاني تتعارض مع مصالح الشعب الكردي ومصالح تركيا».وأوضح«طلبنا من حزب العمال الكردستاني أن يوقف القتال وان ينهي نشاطه العسكري».

وتلقي تركيا باللوم على حزب العمال الكردستاني في مقتل أكثر من 30 ألف شخص منذ أن بدأ حملته المسلحة من اجل إقامة وطن في جنوب شرق تركيا في عام 1984.

وقال مصدر مسؤول في مكتب رئيس الجمهورية العراقي، أن الرئيسين العراقي والفرنسي «ناقشا الأوضاع السياسية في العراق، وقضية المصالحة الوطنية بالإضافة إلى المسائل التي تخص تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين».ويعد هذا اللقاء هو الأول بين طالباني وساركوزي، منذ تولي الأخير رئاسة الجمهورية الفرنسية في منتصف مايو الماضي.

وأضاف المصدر أن الرئيس الطالباني سيسعى، خلال زيارته إلى باريس، إلى « إقناع فرنسا بلعب دور أكبر في العراق، بدعم عملية المصالحة الوطنية وعملية إعمار العراق، وتدريب وتسليح الجيش العراقي».(وكالات)