أشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بعملية تبادل الأسرى بين إسرائيل وحزب الله داعياً الجانبين إلى الإفراج بسرعة عن بقية المعتقلين لدى كل منهما.. في وقت طلبت إسرائيل معلومات إضافية بشأن طيارها المفقود رون آراد لإتمام صفقة كبرى لتبادل الأسرى، وسط بوادر ليونة إسرائيلية لإطلاق سراح سمير القنطار.

وقال المكتب الصحافي لكي مون في بيان إن «الأمين العام يرحب بتبادل المبادرات الإنسانية بين إسرائيل وحزب الله بعد جهود الوساطة»، ودعا كل الأطراف المعنية إلى «التحرك بتصميم والإفراج عن الجنديين الأسيرين بدون تأخير والبحث عن الحلول الضرورية للمواطنين اللبنانيين الذين ما زالوا معتقلين لدى إسرائيل»، مضيفاً أنه «يجب عدم توفير اي جهد لتلبية المطالب الإنسانية الأساسية للضحايا».

في هذه الأثناء، قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أنها ستشترط الحصول على معلومات إضافية حيال رون أراد قبل إنجاز صفقة تبادل أسرى مع حزب الله بوساطة ألمانية.

وأضافت الصحيفة أن هذه التقديرات تأتي على اثر تلقي إسرائيل تقريرا من حزب الله عبر وسيط ألماني بشأن النشاطات التي قام بها حزب الله لمعرفة مصير أراد في إطار صفقة تبادل جثث وأسير بين إسرائيل والحزب تم إنجازها يوم الاثنين. وستمرر إسرائيل رسالة إلى الوسيط الألماني في صفقة تبادل أسرى واستعادة الجنديين الإسرائيليين الأسيرين لدى حزب الله مفادها أن ثمة حاجة لمعلومات إضافية حول آراد قبل موافقة إسرائيل على «الصفقة الكبرى» والتي يفترض أن تطلق إسرائيل فيها سراح عدد من الأسرى اللبنانيين وعلى رأسهم سمير القنطار.

وبحسب «يديعوت أحرونوت» فإن المعلومات التي وصلت إسرائيل تظهر أن حزب الله لم ينجح في الاستفسار عن مكان تواجد اراد أو ما هو مصيره.من جهة أخرى، نقلت الصحيفة الإسرائيلية عن مسؤولين سياسيين إسرائيليين إقرارهم بحدوث تقدم في المفاوضات لإتمام صفقة تبادل الأسرى كما أكد أمين عام حزب الله حسن نصر الله يوم الثلاثاء في حديث تلفزيوني.

كذلك تشير التقديرات إلى أنه سيتعين على الحكومة الإسرائيلية في الفترة القريبة المقبلة أن تتخذ قرارا بإطلاق سراح القنطار وخمسة مقاتلين من حزب الله تم أسرهم خلال حرب صيف 2006 وجثث ثمانية مقاتلين آخرين مقابل إطلاق حزب الله سراح الجنديين الإسرائيليين الأسيرين لديه غلداد ريغيف وايهود غولدفاسير.

وتقول الصحيفة إنه في إطار صفقة كهذه ستطلق فرنسا وألمانيا سراح عدد من اللبنانيين المحتجزين لديهما، في حين ترفض إسرائيل دائما مطالب حزب الله بأن تشمل صفقة تبادل الأسرى إطلاق سراح خمسة آلاف أسير فلسطيني من السجون الإسرائيلية.

إلى ذلك، اشترطت عائلة هيرن الإسرائيلية التي قتل ثلاثة من أفرادها في العملية التي نفذها سمير القنطار في مدينة نهاريا في العام 1979 أن يتم إطلاق سراح القنطار فقط ضمن صفقة تبادل في حال كان الجنديان الإسرائيليان الأسيران لدى حزب الله على قيد الحياة.

ونقل موقع «يديعوت أحرونوت» الالكتروني عن روني كيرن، شقيق داني هيرن الذي قتل في العملية مع ابنته، قوله: «إذا كان المخطوفان على قيد الحياء، والتأكيد هنا على وجودهما أحياء، فإنني أوافق على إطلاق سراح سمير».

وكان تقرير أعده الجيش الإسرائيلي ألمح على احتمال مقتل أحد الجنديين غولد فاسير وريغيف أثناء عملية أسرهما في هجوم حزب الله في 12 يوليو من العام الماضي بعد إصابتهما بجروح خطيرة جراء تعرض سيارتهما العسكرية لقذيفة مضادة للمدرعات وأن جراح أحدهما كانت بالغة وكان بحاجة إلى علاج فوري ودون تأخير.(وكالات)