اعترفت مصادر إسرائيلية بمقتل جندي إسرائيلي في قطاع غزة، الذي شهد توغلاً لجيش الاحتلال أسفر عن استشهاد فلسطيني، في وقت واصلت القوات الإسرائيلية حملة الدهم في الضفة الغربية، وأدت إلى اعتقال 5 فلسطينيين، فيما أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية عن أنها طورت صواريخ تصل إلى أهداف بعيدة في إسرائيل.
وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن جنديا إسرائيليا قتل خلال توغل قوات إسرائيلية في قطاع غزة أمس الأربعاء. وقال المصدر العسكري ل«يونايتد برس انترناشونال» إن «الجندي أصيب بجروح بالغة جراء تعرض قوة عسكرية إسرائيلية لقذيفة آر بي جي أثناء توغلها وسط قطاع غزة وتم نقله إلى مستشفى سوروكا في بئر السبع وهو فاقد الوعي وتوفي بعد وقت قصير». وأضاف المصدر أن «القوة الإسرائيلية اشتبكت مع مسلحين فلسطينيين وأن أحد المسلحين قد قتل».
كما قالت مصادر طبية فلسطينية وشهود إن مقاوما من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس استشهد متأثراً بجروح أصيب بها أمس، جراء قصف مدفعي إسرائيلي لمنطقة الفراحين بمدينة خانيونس جنوب القطاع.
وذكرت المصادر أن دبابة إسرائيلية أطلقت قذيفة مدفعية باتجاه مجموعة من نشطاء الكتائب مما أدى لإصابة اثنين منهم على الأقل، توفى أحدهما ويدعى حازم عصفور (23 عاماً) بعد دقائق من نقله إلى المستشفي لتلقي العلاج.
ومن جهة أخرى، قالت مصادر أمنية وشهود في وقت سابق إن عدداً من الآليات العسكرية الإسرائيلية توغلت أمس في بلدة عبسان الكبيرة شرق خانيونس. وذكرت مصادر طبية أن 3 فلسطينيين على الأقل أصيبوا بجروح خلال العملية العسكرية التي وصفت ب«المحدودة».
كما أكدت مصادر فلسطينية اعتقال الجيش 15 فلسطينيا في المنطقة بخلاف اقتحامه عدداً من المنازل السكنية بهدف البحث عمن يسميهم «مطلوبين».
إلى ذلك، اعتقل الجيش الإسرائيلي في الساعات الأولى من أمس خمسة فلسطينيين في مدينة قلقيلية بالضفة الغربية بدعوى أنهم «مطلوبون».وذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، الذي أورد النبأ، أنه تم اقتياد الفلسطينيين الخمسة للاستجواب. ولم يشر الموقع إلى الانتماءات التنظيمية المعتقلين.
في موازاة ذلك، قال أبومجاهد الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية أمس إن صواريخ ألوية الناصر صلاح الدين، الذراع العسكرية للجان، «والتي تم تطويرها مؤخرا أصبحت تصل لأهداف بعيدة في الكيان الصهيوني».
وأضاف أبو مجاهد بالقول إن «الكيان الصهيوني فشل فشلا ذريعا في وقف إطلاق صواريخ المقاومة، وإن هذه الصواريخ أحدثت توازن رعب حقيقيا مع الاحتلال»، مؤكدا «أن التهديدات الصهيونية لا يمكنها أن توقف إطلاق هذه الصواريخ وأن التلويح الصهيوني المتواصل بشأن اجتياح قطاع غزة لن يفت في عضد المقاومة الفلسطينية».
وأشار إلى أن «فصائل المقاومة الفلسطينية بكافة أطيافها ومعها مجاهدو ألوية الناصر صلاح الدين لن تدخر جهدا في إيقاع أكبر خسائر في العدو إذا ما أقدم على فعل أي حماقة بحق شعبنا الفلسطيني».
وأكد أبومجاهد أن إسرائيل «لا تفهم إلا لغة القوة» مطالبا كافة الأذرع العسكرية الفلسطينية ب«التوحد لمواجهة خطر الاجتياحات». وقال إن«لجان المقاومة ستبقي متمسكة بخيار الجهاد والمقاومة كسبيل أمثل لتحرير كامل الأرض الفلسطينية المغتصبة من بحرها إلى نهرها».
وفي هذه الأثناء، أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين أمس أنها أطلقت قذائف صاروخية محلية الصنع من شمال قطاع غزة على مستوطنة نتيف هعسراه القريبة من حدود قطاع غزة الشمالية مع إسرائيل. وقالت الألوية في بيان إن القصف يأتي رداً على التوغل الإسرائيلي أمس الأربعاء في منطقة الفراحين بمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة «واغتيال أحد عناصر كتائب عز الدين القسام» مشيرة إلى أنها قصفت «مغتصبة نتيف هعسراه بقذيفتي هاون عيار 100 ملم».
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات