دعا بعض ضباط الجيش الأميركي الكبار الذين يعتقدون ان ضربات شديدة لحقت بتنظيم القاعدة في العراق إلى إعلان النصر على هذا التنظيم.. وفيما يخطط البيت الأبيض والقادة العسكريون للمرحلة التالية من الحرب، حذر مسؤولون آخرون ما اعتبروه خطوات مبتسرة يمكن ان تخلق صعوبات سياسية واستراتيجية للولايات المتحدة.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أمس ان مثل هذا الإعلان قد يثير انتقادات بان الصراع في العراق قد أصبح حربا أهلية يجب ألا تتورط فيها القوات الأميركية.

بالإضافة إلى ذلك فان مجتمع الاستخبارات وبعض المسؤولين في الجيش قلقون من الاستخفاف بعدو اظهر قدرة على المرونة في السابق. وقال مسؤول كبير في الاستخبارات معلقا على الدعوة إلى إعلان الانتصار على القاعدة «اعتقد ان هذا سيكون سابقا لأوانه».

وأضاف انه رغم الانجازات الأميركية التي تحققت أخيرا إلا ان القاعدة تمتلك «القدرة على المفاجأة وعلى شن هجمات كارثية».

وأشار المسؤول الأميركي إلى فترات التفاؤل السابقة، كتلك التي أعقبت مقتل مؤسس القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي في الغارة الأميركية في يونيو 2006لم يثبت انها من دون أساس فقط بل أعقبتها عمليات واسعة من قبل المتمردين.

وقالت «واشنطن بوست» ان هناك اتفاقا واسعا على ان القاعدة تلقت ضربات شديدة خلال الشهور الثلاثة الماضية من بينها الانخفاض في عدد العمليات الانتحارية من أكثر من 60 عملية في يناير الماضي إلى 30 في يوليو الماضي، واعتقال عدد من قادة القاعدة والتحقيق معهم خلال الصيف الماضي وانخفاض تدفق الأجانب إلى العراق عبر سوريا بالرغم من عدم وضوح الأسباب والتي قد تكون ان القاعدة تجند مقاتلين إلى أفغانستان وأماكن أخرى.

وقال الشخص الثاني في القيادة العسكرية الأميركية في العراق الجنرال ريموند اودييرنو ان قدرات القاعدة «انخفضت» بنسبة 60 إلى 70 في المئة منذ بداية الحرب. وقال رئيس قيادة العمليات الخاصة المشتركة في العراق الجنرال ستانلي ماك كريستال وهو المدافع الرئيسي عن إعلان الانتصار على القاعدة ان هذا التنظيم تم اجتثاثه.(يو.بي.آي)