يبدأ الرئيس السوري بشار الأسد اليوم زيارة رسمية إلى تركيا هي الثانية له منذ توليه الحكم، وتتصدر أجندة مباحثاتها الوضع المتفجر في كردستان العراق، في وقت أنهت عشرات الآلاف من العائلات التركية والسورية زيارات المعايدة على جانبي الحدود بين البلدين بعد أن بلغت هذا العام حدها الأقصى.
وذكرت مصادر إعلامية أن الأسد سيلتقي في مستهل زيارته الرئيس التركي عبدالله غول ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية علي باباجان للتباحث حول العديد من القضايا الإقليمية المهمة وفي مقدمتها الوضع في العراق وفلسطين ولبنان وإيران.
وتوقعت المصادر أن تركز المباحثات على التوتر في منطقة شمال العراق الذي يشهد توتراً بسبب قيام الجيش التركي بحشد قواته تمهيدا لشن عملية عسكرية ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني الذين ينفذون عمليات عسكرية انطلاقا من شمال العراق وصلت أخيراً إلى حد التهديد بتصفية بعض الساسة الأتراك وتستغرق زيارة الرئيس الأسد الذي ترافقه عقيلته السيدة أسماء يومين على أن تشمل مدينة اسطمبول أيضاً إلى جانب العاصمة أنقرة.
وتكتسب زيارة الرئيس السوري إلى تركيا أهمية بالغة حيث سيكون الضيف الأول على الرئيس التركي الجديد عبد الله غول وأيضا للتطورات المتسارعة على كافة الجبهات في المنطقة.ويرافق الأسد أيضاً نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية عبدالله الدردري، إضافة لوزير الخارجية وليد المعلم.
من جانب آخر، اختتمت أمس زيارات الأقارب السوريين والأتراك على جانبي الحدود حيث كانت المنافذ الحدودية بين سوريا وتركيا شهدت مع صباح اليوم الأول من عيد الفطر عبورا مكثفا للمواطنين السوريين من محافظات حلب واللاذقية والحسكة الراغبين بزيارة أقاربهم في تركيا بمناسبة العيد. وعبر حوالي 26 ألف سوري على مدى يومين بوابة السلامة ومنفذي باب الهوى وجرابلس للقاء أقاربهم في تركيا وعلى مدى 48 ساعة. كما شهد مركز كسب في محافظة اللاذقية أكثر من 30 ألف سوري للقاء الأهل والأقارب في إنطاكية.
وفي محافظة الحسكة عبرت مركزي الحدود في القامشلي ورأس العين مئات الأسر التركية لزيارة الأقارب السوريين بمناسبة عيد الفطر السعيد. وتقضي الاتفاقيات المبرمة بين سوريا وتركيا أن يزور محافظة الحسكة بهذه المناسبة أكثر من عشرة آلاف مواطن تركي لمعايدة أقاربهم وقضاء عطلة عيد الفطر معهم.
يذكر أن هذه الزيارة تأخذ أبعادا اجتماعية واقتصادية وسياحية كما تشهد أسواق المحافظات في مثل هذه المناسبات ازدهارا تجاريا ملحوظا.
دمشق ـ تيسير أحمد