أثار تقرير سري عن الأوضاع النفسية والمعنوية في الجيش الإسرائيلي قلقا كبيرا لدى الحكومة الإسرائيلية، بعدما أظهر أن حالة الإحباط واهتزاز الثقة، التي سادت الجيش اثر الحرب الأخيرة على لبنان، دفعت خمسين بالمئة منهم للتفكير في ترك الجيش والبحث عن عمل آخر.
وحسب صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، فإن التقرير احتوى على نتائج استطلاع رأي أجري في صفوف الجيش، ودل على وجود أزمة ثقة متفاقمة بينهم وبين قيادة الجيش. وعندما سئل جنود الاحتياط عن نظرتهم ومدى ثقتهم واحترامهم لقادة الجيش، قال 25% فقط منهم إنهم يثقون. وعندما تم توجيه السؤال إلى الجمهور العام، لم تزد نسبة الثقة كثيرا.
وقال 40% فقط إنهم يثقون بقيادة الجيش. أما في صفوف الجيش النظامي، ورغم المغريات الكثيرة التي عرضت على الجنود والضباط، ومنها زيادة بنسبة 15% على الرواتب ومنح مالية للمتفوقين وتوفير سيارة خاصة مرافقة لكل ضابط من رتبة رائد فصاعدا وغيرها، فإن حوالي نصف ضباط الجيش النظامي يعلنون صراحة انهم يبحثون عن مستقبل آخر خارج الجيش.
وحمل وزير الدفاع ايهود باراك، ورئيس أركان الجيش، غابي اشكنازي، هذه المعلومات إلى رئيس الوزراء ايهود أولمرت ليطالبوه بالتعاون معهما في تنفيذ خطة لإعادة ترميم الروح المعنوية للجيش وبالتدخل لدى وزارة المالية لتخصيص ميزانية خاصة لتمويل هذه الخطة، بقيمة نصف مليار شيكل (125 مليون دولار).
وقال اشكنازي «إن المطلوب حل هذه المشكلة فورا، حيث انه ما زال هنالك أمل بتسويتها، لأن نسبة الانتساب للجيش ما زالت عالية ولم تهبط بنسبة عالية (76% هذه السنة مقابل 77% في السنة الماضية). وهذا يعني أن جمهور الشباب لم يفقد الثقة تماما».
وأشار مراقبون إلى أن هناك شعورا متناميا في المجتمع الإسرائيلي بأن الجيش هو أكبر مبذر للأموال في المؤسسات الرسمية في البلاد، ولا أحد يجرؤ على التدخل الزائد في طريقة صرفه. وتبلغ موازنة الجيش حاليا حوالي 5 ,12 مليار دولار. وبحجة الأمن والأسرار العسكرية، تبقى عشرات البنود في الموازنة سرية ولا أحد يعرف بدقة كيف تصرف وإن كانت تصرف بالطريقة السليمة.
القدس المحتلة ـ «البيان» :