كشف الرئيس السابق للجنة مكافحة الفساد في العراق أن لجنته اكتشفت اختفاء 18 مليار دولار من أموال الحكومة العراقية وجمعت أدلة عن 3 آلاف حالة فساد. فيما تعهد زعيم المعارضة الاتحادية في أستراليا كيفن رود بسحب القوات الأسترالية المقاتلة من العراق إذا فاز في الانتخابات العامة التي دعا رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد إلى إجرائها في 24 شهر نوفمبر المقبل.
وأبلغ القاضي راضي حمزة الراضي الذي عينته الولايات المتحدة عام 2004 رئيساً لهيئة النزاهة العامة هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الأحد أن هيئته بدأت عملها في مكافحة الفساد في يونيو 2004 وكشفت النقاب عن عمليات فساد واسعة النطاق في دوائر الحكومة اختفى بموجبها 18 مليار دولار.
واتهم الراضي الذي فر من العراق إلى الولايات المتحدة في أغسطس الماضي بعد تلقيه تهديدات الحكومة العراقية ب«منعه من ملاحقة المسؤولين عن عمليات الفساد وإحباط المساعي التي بذلها لمحاسبتهم أمام القضاء».
وقال «إن عدداً من موظفيه وأفراداً من عائلته استُهدف وتعرض بعضهم للاختطاف والتعذيب والقتل».
وأشارت بي بي سي إلى أن الراضي كان ابلغ مطلع الشهر الحالي لجنة تابعة للكونغرس الأميركي أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي «حمى أقرباء له متورطين في الفساد».
ونفت الحكومة العراقية صحة ذلك واتهمت الراضي بارتكاب مخالفات، وأكدت أنها «ستوجه تهم فساد ضده».
من جانبه قال رود في تصريح نقله راديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) امس إنه سيقوم بسحب القوات الاسترالية المشاركة في حرب العراق فور إعلان فوزه بالانتخابات العامة، تلبية لمطالب الشارع الاسترالي الذي يعارض التورط في حرب الرئيس الأميركي جورج بوش، والتي تحولت إلى كابوس حقيقي ومستنقع للفشل ـ حسب تصريحات كبار القادة العسكريين الأميركيين السابقين.
وأضاف انه سيوقع على اتفاق «كيوتو» بشأن مكافحة التغيرات المناخية حال فوزه بهذه الانتخابات، مشددا على أن الوقت قد حان من أجل التغيير في البلاد خاصة وأن الحكومة الحالية في السلطة منذ 11 عاما.
وكان هوارد دعا إلى إجراء انتخابات عامة مع تراجع شعبيته وأمله في الحصول على فترة ولاية خامسة.
ويعد هوارد هو رئيس الحكومة الثاني من حيث طول الفترة التي أمضاها في السلطة حيث قضى أحد عشر عاما على رأس حكومة المحافظين، وتواجه حكومته منافسة قوية من حزب العمال المعارض وزعيمه كيفين رود الذي يتقدم على هوارد في استطلاعات الرأي العام. (الوكالات)