دعا القيادي الشيعي عمار الحكيم نجل عبد العزيز الحكيم، رئيس المجلس الأعلى الإسلامي في العراق إلى الإسراع بتشكيل الأقاليم في إطار نظام فيدرالي لأنه في «مصلحة الشعب العراقي» واحد المداخل للحفاظ على وحدة هذا البلد، رافضا في الوقت ذاته وجود «قواعد ثابتة» للقوات الأجنبية في العراق.

ودعا الحكيم أمام جمهور غفير بعد صلاة العيد التي أقامها في بغداد أمس إلى «العمل لتشكيل الأقاليم والسير باتجاه النظام الفيدرالي (...) بدءا من إقليم جنوب بغداد إلى الأقاليم الأخرى».

ورأى الحكيم رئيس مؤسسة شهيد المحراب للتبليغ الإسلامي أن ذلك «مصلحة عراقية وقرار عراقي وإرادة عراقية». لكنه أكد في الوقت نفسه على«ضرورة الحفاظ على وحدة العراق أرضا وشعبا وحكومة».

وقال «نؤمن بهذه الوحدة ونعمل على ترسيخها ونقاتل لأجل هذه الوحدة»، معتبرا أن «النظام الفيدرالي هو واحد من المداخل لتحقيق هذه الوحدة».

وقال الحكيم «لا بد لنا في العراق الجديد من تغيير المسار وتحويل التنافس من تنافس داخل المؤسسة الحكومية إلى تنافس في المؤسسة المدنية وبين قطاعات الشعب».

كما أكد ضرورة «إعطاء الصلاحيات والفرص في كل أبناء المنطقة للمشاركة في القرار في إدارة أمورهم فهم الأقدر في تحقيق كل الانجازات المطلوبة».

من ناحية أخرى أكد عمار الحكيم رفضه لوجود «قواعد ثابتة» لقوات أجنبية في العراق، مشددا على ضرورة التوصل إلى «اتفاق امني» مع الولايات المتحدة يضمن للعراق سيادته الكاملة.

وقال «سنعمل على ألا تكون قواعد ثابتة للقوات الأجنبية على الأراضي العراقي».

وأضاف «نعمل على اتفاقية أمنية مع الطرف الأجنبي تضمن للعراق خروجه عن الوصاية الدولية واستعادة سيادته الكاملة (...) ونعمل على إخراج العراق من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة واستعادة الولاية الكاملة على نفسه».

وأكد أن اتفاقا امنيا «يساعد العراق والمجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب والاستعانة في الخبرة الدولية في تجهيز وتدريب قواتنا الأمنية».

الحكيم الأب يظهر بعد تلقي العلاج

ظهر الزعيم الشيعي العراقي عبد العزيز الحكيم للمرة الأولى في خمسة أشهر أمس السبت تلقيه علاجا من سرطان الرئة. ولوح الحكيم الذي كان يتلقى علاجا كيماويا في إيران لحشد كبير مبتهج عند منزله في جنوب بغداد بعد صلاة عيد الفطر.

وكان عمار ابن الحكيم يدير المجلس الأعلى الإسلامي العراقي وهو أكبر كتلة شيعية في العراق أثناء مرض والده. وقال الحكيم الابن إن والده مريض للغاية ولم يستطع أن يؤم صلاة عيد الفطر في بغداد.