في خطوة بالغة الدلالة على طبيعة المرحلة السياسية الجديدة التي تعيشها سوريا واحتمالات اندلاع حرب مع إسرائيل، أدى الرئيس السوري بشار الأسد صلاة العيد للمرة الأولى في مسجد الصحابي الكبير خالد بن الوليد في مدينة حمص، حيث وصف مذيع التلفزيون السوري سيف الله المسلول برمز المقاومة والممانعة. وللمرة الثانية يصلى رئيس سوري صلاة العيد في حمص رغم أن هذه المدينة أخرجت أكثر من ثلاثة رؤساء للجمهورية منذ الاستقلال.
وبعد انتهاء الصلاة قام الرئيس الأسد بإلباس الضريح كسوة جديدة موشاة بالقصب جرياً على عادة بعض قادة المسلمين إبان الحقبتين المملوكية والعثمانية عندما كانوا يهمون ببدء حروب ضد أعدائهم الخارجيين.
وقد تحدث مذيع التلفزيون السوري الذي كان يغطي الحدث عن معاني البطولة والفداء التي تتمتع بها سيرة ابن الوليد، ووصفه بأنه رمز المقاومة والممانعة والانتصار على الأعداء.
ويقع مسجد خالد بن الوليد إلى الشمال من الساحة الرئيسة لمدينة حمص وقد سلط الضوء عليه في التاريخ العربي الإسلامي السلطان الظاهر بيبرس عام 1265م عندما زاره بعد انتصاره على الأرمن، وأنشأ تربة في المسجد وأقام ضريحا خشبيا فوق قبره، يحتفظ بالضريخ في المتحف الوطني السوري.
وفي عام 1291م أمر الملك الأشرف خليل بن الملك المنصور قلاوون بتجديد التربة، عندما توجه إلى فتح قلعة الروم وانتصاره على الصليبيين، كما ذكر في السطر الثامن.
وفي عهد السلطان العثماني عبد الحميد أراد والي الشام ناظم باشا أن يجدد بناء الجامع، فهدم الجامع القديم، وأقام مسجدا حديثا بدلاً منه، وبناه على نسق مساجد اسطنبول وانتهى من ذلك عام 1912.
دمشق ـ تيسير أحمد