يعقد مجلس جامعة الدول العربية اجتماعاً طارئاً على مستوى المندوبين الدائمين يوم الأربعاء المقبل، بدعوة من الأمين العام للجامعة عمرو موسى لمناقشة بلورة موقف عربي موحَّد للتعامل مع الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة في القدس وتأثيرات ما تقوم به إسرائيل على الأرض قبيل انعقاد مؤتمر الخريف المقبل للسلام.

وقال السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين بالجامعة العربية في تصريح له إن «الاجتماع دعا إليه الأمين العام بعد مشاورات واتصالات أجراها مع الرئيس محمود عباس وذلك لمناقشة ما تتعرّض له الأراضي الفلسطينية من عدوان إسرائيلي وما تقوم به سلطات الاحتلال من ضمٍّ للأراضي الفلسطينية في القدس وانتزاعها وكذلك مناقشة وبلورة كيف تقوم الدول العربية بتحمّل مسؤوليّاتها تجاه القدس الشريف».

وأكد صبيح أنّ «كل من تعنيه قضيّة القدس عليه أن يتحرّك باتجاه حماية القدس خاصّة منظّمة المؤتمر الإسلامي ولجنة القدس والدول الإسلاميّة الكبرى التي ستحضر مؤتمر الخريف المقبل، داعياً هذه الدول الإسلاميّة بأن تتوجّه إلى الولايات المتّحدة الأميركية بسؤال حول مصير القدس».

وأشار إلى أنّ «هذه الإجراءات الإسرائيلية هي محاولات للتمويه ترمي لتحديد مستقبل القدس في أيّ مفاوضات أو اجتماعات قادمة، مشدِّداً على أنّ هذا الأمر لا تقبل به الجامعة العربية وقد حذّرت منه مراراً وتكراراً».

وأوضح أنّ «التحرُّك العربي والجامعة العربية يسيران في الاتجاه الخاص بمنع إسرائيل من تنفيذ هذا المخطّط الذي تنفّذه منذ فترة، مشيراً إلى أنّ إسرائيل لم تحترم في يوم من الأيام القرارات الدولية التي تقول انّ القدس الشرقيّة هي أرض عربية محتلة ضاربة بعرض الحائط القانون الدولي وقانون محكمة العدل الدولية وكذلك تعهّدها بعدم المساس بأيٍّ من المقدسات الدينية أو الثقافية أو التراثية في القدس بالإضافة إلى رسائل الضمانات الأميركية التي حملها جيمس بيكر قبل مؤتمر مدريد والتي تقول ان القدس أرض محتلة.

وحول قراءة الجامعة العربية لهذه الإجراءات الإسرائيلية في محيط القدس قال صبيح: «إنّهم لا يريدون مؤتمر السلام ولا يريدون أيّ اجتماع دولي لمناقشة القضيّة الفلسطينية وإسرائيل تصر حالياً على أن يخرج المؤتمر إذا عُقد بوثيقة غامضة ثم تجري مفاوضات فلسطينية إسرائيلية ليستفردوا بالفلسطينيين خاصة وأنّهم قوّة الاحتلال وبقوّة السلاح».

على صعيد ذي صلة أدان محمد جاسم الصقر، رئيس البرلمان العربي الانتقالي، قرار إسرائيل مصادرة ما يزيد على مئة هكتار في أربع بلدات فلسطينية بين القدس الشرقية ومستعمرة معاليه أدوميم.

ووصف الصقر في بيان القرار الإسرائيلي بأنّه عقبة كؤود أمام عملية السلام التي سيتم بحثها في نوفمبر المقبل في مؤتمر الخريف وبما يؤدّي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية وخارطة الطريق. وقال إن الإجراء الإسرائيلي بمصادرة الأراضي الفلسطينية يهدف إلى خلق حقائق جديدة على الأرض لاستباق مفاوضات الوضع النهائي ممّا يحول دون إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة وفق رؤية الرئيس الأميركي جورج بوش.

وأكد الصقر أنّ هذا الإجراء مرفوض عربياً ودولياً لأنّه يخالف قرارات الشرعيّة الدوليّة مخالفةً صريحةً وبخاصة قرارات الجمعية العامّة للأمم المتحدة ومجلس الأمن واتفاقيّات جنيف الرابعة لعام 1949 التي أكدت جميعها على أنّ الضفة الغربية بما فيها القدس أراضٍ محتلّة.

ودعا الصقر في بيانه البرلمانات العربيّة والإقليميّة والدوليّة والإقليميّة ومنظّمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتّحدة والولايات المتّحدة الأميركية إلى العمل على وقف الإجراءات الإسرائيلية فوراً، والكفّ عن مواصلة سياستها الاستيطانية والعمل على تفكيك هذه المستعمرات وإتاحة الفرصة لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها «القدس الشريف». (وكالات)