تتجمع الأسر البحرينية الكبيرة بأكملها خلال أيام عيدي الفطر والأضحى في بيت العائلة (البيت العود) بحضور الأبناء والأحفاد، وهي عادة توارثتها الأجيال منذ القدم، ليرسموا صورة العائلة البحرينية القديمة التي كانت موجودة في الماضي.
ومع هذا التجمع الكبيرة للأسر البحرينية في مختلف المناطق ينتعش الطلب على الأكلات الشعبية، مثل: المجبوس، والبرياني، والمحمر، والشيلاني عند أصحاب المطابخ التي تقدم تلك الأكلات المختلفة، والذين يتوقعون ارتفاع الطلب عليها خلال الأيام الأولى من عيد الفطر إذ تلجأ الكثير من الأسر البحرينية إلى طلب كميات كبيرة من الأكلات لوجبة الغداء التي تجتمع عليها الأسرة بأكملها خلال يوم العيد، فضلاً عن وجبات العشاء.
وقال صاحب أحد المطابخ للأكلات والوجبات الشعبية إن «ارتفاع مستوى الطلب على المطابخ في ازدياد مع مرور كل عام، إذ لجأت الكثير من الأسر إلى الاعتماد على المطابخ في وجبات الغداء أو العشاء خلال أيام العيد والمناسبات الأخرى، للتخلص من أعباء الطبخ خصوصاً في حال كانت الكمية المطلوبة كبيرة».
مبيناً أن «توفير وجبات وأكلات مختلفة ومتنوعة تناسب أذواق المستهلكين أدت إلى ارتفاع الطلب عليها، باعتبار أن معظم المطاعم قبل نحو ثلاثة أعوام كانت تقدم وجبات عادية وليست بالشكل والصورة التي يرغب فيها المستهلك».
وتوقع أصحاب المطابخ أن ترتفع الأسعار بنسب طفيفة نظراً لارتفاع أسعار بعض أنواع الأرز الفاخرة وغالبية المكونات المستخدمة في إعداد الأكلات، في حين يبقي آخرون على الأسعار نفسها دون زيادتها سعياً للحصول على أكبر عدد من الزبائن، باعتبار أن هناك منافسة كبيرة وقوية بين المطابخ التي تقدم وجبات وأكلات شعبية ونكهات متميزة من ناحية الأسعار.
وأردف أصحاب المطابخ أنهم يتسلمون ما بين خمسة إلى 13 طلباً في كل يوم خلال الأيام الثلاثة الأولى من عيد الفطر، وبكميات متباينة لا تقل كمية كل طلب منها عن تغطية 20 شخصاً، منوّهين إلى أنهم يتكفلون بشراء كل المواد والمكونات المستخدمة في إعداد الأكلة وأنه ليس على الزبون سوى تسلم طلبه أو إيصاله مجاناً إلى منزله لدى بعض المطاعم.
وحذروا من تعامل المستهلكين مع المطابخ التي تديرها أو يتولى عملية الطبخ فيها الأجانب أو العمالة الآسيوية تحديداً باعتبار أنهم يركزون على الجانب الربحي فقط دون مراعاة للنظافة.
المنامة ـ غازي الغريري