بحلول أول أيام عيد الفطر في معظم الدول الإسلامية توحدت قلوب المسلمين وتناغمت مشاعرهم على إيقاع بهجة العيد وفرحة الصائمين بفطرهم والتي تخطت حدود الجغرافيا باتساع رقعة العالم شرقا وغربا وشمالا وجنوبا ورسخ القرآن بلغته العربية العقيدة وطمس حواجز اللغة بين الناطقين بمختلف اللغات..

فيما حض خطيب وأمام المسجد الحرام في مكة المكرمة الشيخ د. صالح بن عبدالله بن حميد المسلمين على التحلي بالتفاؤل وإحياء فرحة العيد وبهجته تأسيا بسنة الرسول الأكرم، وألا يركنوا إلى دعوات البعض الذين يرفضون الاحتفال بالعيد والمسجد الأقصى تحت دنس الاحتلال الإسرائيلي، معتبرا أن الاحتفال بالعيد لا يتعارض مع التضرع والعمل على فك اسر الأقصى وتحريره. وقال الشيخ بن حميد إن «العيد عندنا أهل الإسلام شعيرة من شعائر الدين ومظهر من مظاهر الإسلام والفرح بالعيد من سنن الأنبياء والمرسلين شرع ذلك نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأعلنه وأظهره واقر عليه أمته».

وأضاف أن «فرح المصطفى وأذن لأهله بالفرحة وأذن في العيد باللهو واللعب ما لا يكون في غيره فأعيادنا أهل الإسلام أعياد فرح ومرح ونفعل كما تفعل الأمم الأخرى في أعيادها من إظهار السرور واللعب مما ليس محظورا في ديننا: دعهما يا أبا بكر ان لكل قوم عيدا وهذا عيدنا». وانتقد خطيب الحرم المكي «ما ينتهجه بعض الصلحاء والوعاظ في عصرنا حين يجعلون الأعياد مواسم تفتح الجراحات والتباكي على مآسي المسلمين ومصائبهم، وقولهم:لا يحق للأمة أن تفرح بالعيد وهي تقتل وتهان وكيف تفرح والأقصى بيد يهود والأطفال ييتمون والأراضي تنتهب والأعداء متسلطون وبأي حال عدت يا عيد».

وفي القدس المحتلة، ارتدت المدينة زيها العربي وازدانت شوارعها وحاراتها بطقوس الاحتفال بالعيد بعد أن ضاق المسجد الأقصى بعشرات الآلاف الذين تحدوا حواجز الاحتلال لأداء الصلاة وهم يتضرعون بقدوم يوم فك أسره وتحريره من دنس الاحتلال. وفي العراق احتفل المسلمون السنة بالعيد وهم يتذكرون شهداءهم الذين بذلوا دمائهم من اجل استقلال الوطن ووحدة أراضيه. واحتفالا بالعيد سافر ملايين المسلمين في اندونيسيا وماليزيا إلى ديارهم في أكبر ارتحال من نوعه في جنوب شرق آسيا. وسافر نحو 8,14 مليون اندونيسي. وتدفق آلاف الاندونيسيين الذين يعملون في ماليزيا على الموانئ والمطارات للعودة إلى الديار في العيد. وفي تايلاند تجمع المسلمون لأداء صلاة الجمعة اليتيمة لرمضان.

وفي باكستان انطلقت المرحلة الأولى من الاحتفال بعيد الفطر. فكالعادة انقسم الباكستانيون في الاحتفالات الدينية وبدأ قطاع من السكان الاحتفال بعيد الفطر الذي غالبا ما يحدث على ثلاث مراحل.

وفي الهند وبنغلاديش احتشد الملايين من المسلمين وبرفقتهم أطفالهم لأداء صلاة العيد، ثم تبادل التهنئة وتناول الإفطار العائلي، في الحدائق والمتنزهات.

وكان لافتا حشود المسلمين في العديد من دول أوروبا، بوجه خاص في البوسنة وألبانيا وبلجيكا.