زعمت إسرائيل أن مصادرة أراض فلسطينية بين القدس ومستعمرة معاليه أدوميم «لا تهدف إلى تعزيز الاستيطان»، بل إلى إكمال بناء جدار الفصل العنصري، لمنع هجمات المقاومة الفلسطينية وبالتالي «إحياء عملية السلام»، وسط حديث عن توقف إصدار تصاريح البناء في التجمعات الاستعمارية، للضغط على قادة الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية، للموافقة على إخلاء البؤر الاستعمارية «غير القانونية».
وقالت الناطقة باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي ميري ايسين ان «مصادرة الأراضي هدفها بناء طرق تمهيدا لاستكمال الجدار العازل المحيط بالقدس وليس لها أي علاقة بحصول أي توسيع لمستعمرة معاليه ادوميم».
وأضافت أن «الهدف امني. الجدار اثبت فاعليته في منع الهجمات الإرهابية، الأمر الذي يصب من دون شك في مصلحة الفلسطينيين لان وقف الهجمات يشيع مناخا ملائما لاحياء عملية السلام». من جهته، زعم الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف أن «إسرائيل لا تشيد حيا سكنيا بين القدس ومعاليه ادوميم تنفيذا لالتزاماتها حيال واشنطن».
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الخميس إنها طلبت توضيحات من إسرائيل حول موضوع مصادرة الأراضي الفلسطينية قرب القدس ما أثار مخاوف لدى الفلسطينيين من استئناف الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية المحتلة.
وكانت مصادر فلسطينية وإسرائيلية أكدت أن إسرائيل أمرت بمصادرة 110 هكتارات من الأراضي بين القدس ومستعمرة معاليه ادوميم ما يثير مخاوف من احياء مشروع ربطهما الذي يعني عمليا تقسيم الضفة الغربية.
وفي السياق ذاته ذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، ان وزارة الدفاع الإسرائيلية توقفت عن إصدار تصاريح البناء في التجمعات الاستيطانية للضغط على قادة الاستيطان في الضفة للموافقة على إخلاء البؤر الاستعمارية «غير القانونية».
وأضافت الصحيفة «ان الوزير ايهود باراك اصدر أوامره بوقف منح تصاريح البناء في التجمعات الاستعمارية الكبيرة في منطقة عتصيون جنوب بيت لحم، ومعالية ادوميم، وآرئيل في إطار خطوات الحكومة التصعيدية، الهادفة إلى اجبار قادة الاستيطان، على إخلاء البؤر غير القانونية بإرادتهم، ودون مواجهات.