قاطعت أحزاب المعارضة الرئيسية في اليمن دعوة جديدة للحوار وجهها حزب المؤتمر الحاكم تتفق مع مطلبها بأن يعود الحوار من حيث توقف بسبب ما قالت انه هجوم إعلامي من الحزب ضدها.
وغابت الأحزاب المنضوية في إطار اللقاء المشترك عن جلسة حوار عقدت ليل الأربعاء الخميس دعت له لجنة شؤون الأحزاب. ووفقا لمصادر في «المشترك» فإن قياداته عزت سبب المقاطعة إلى «غياب الصفة عن اللجنة في الدعوة إلى قضية هي من اختصاص الأطراف الحزبية التي اتفقت عليه ووضعت الضوابط اللازمة له».
وفق ما نقل عن مصادر المعارضة فإنها طالما غابت عن لقاء الرئيس علي صالح الذي تم فيه إعلان مقترحاته بشأن تعديل الدستور فإنه «من غير المنطقي أن توجه اللجنة الدعوة لها لذات الغرض»، كما رأت أن الدعوة للحوار لا تتسق والاتهامات التي توجهها السلطة للمعارضة والقول بأنها معارضة غير وطنية.
إلى ذلك، ذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية أن الاجتماع أكد على أهمية الوحدة الوطنية والتلاحم والتكامل والسلام الاجتماعي وتجسيد مبدأ الحوار بعيدا عن ردود الأفعال والنزاعات الذاتية أو الحزبية الضيقة والاحترام الكامل للقوانين والنظم ونبذ مظاهر العنف والفوضى وكل ما يستهدف أمن واستقرار مجتمعنا وطمأنينته.
وحسب الوكالة فإن المجتمعين «اتفقوا على مواصلة الحوار بين الأحزاب والتنظيمات السياسية» نهاية الشهر بعد ان وقفوا أمام الإطارات العامة التي تضمنتها المبادرة الرئاسية بشأن الإصلاحات والتعديلات الدستورية وما تتوخاه من أهداف لتطوير نظام الحكم بصورة شاملة والانتقال إلى النظام الرئاسي الكامل بحيث تتوحد السلطات التنفيذية ويتجسد مبدأ الفصل بين السلطات.
وان قادة الأحزاب السياسية «ناقشوا باهتمام بالغ قضايا الحوار المطروحة سواء في ما يتعلق بانتخابات مجلس النواب وتوسيع قاعدة المشاركة فيها بما في ذلك تخصيص نسبة 15 في المئة من مقاعد المجلس النيابي للمرأة، أو إنشاء غرفة تشريعية ثانية ممثلة في مجلس الشورى تتساوى فيها المحافظات». واعتبروا الانتقال إلى نظام الحكم المحلي يمثل نقلة نوعية في إدارة السلطة المحلية وتوسيع قاعدة المشاركة وتعميق الوحدة الوطنية.
كما تطرق اللقاء إلى أهمية تعديل قانون الأحزاب والتنظيمات السياسية بما يحقق توزنا حقيقيا ومعاملة عادلة لجميع الأحزاب وبما يمكنها من القيام بدورها دون إنقاص وتعزيز العملية المؤسسية في العمل التنظيمي وتطوير الديمقراطية الداخلية للأحزاب والتنظيمات السياسية.
كما تم التأكيد على ضرورة ان يكون هناك «توازن واقعي» بين الأخذ ببعض التجارب في ما يتعلق بالنظام السياسي للدولة ونظام الحكم المحلي وبين الظروف الملموسة ومتطلبات الواقع اليمني اجتماعيا وثقافيا واقتصاديا.
على صعيد آخر، حذر القيادي الاشتراكي د. ناصر الخبجي السلطات من أي محاولة لتعطيل أو إفشال الاحتفالات الشعبية بالذكرى الــ 44 لثورة أكتوبر ضد الاستعمار البريطاني والمقرر إقامتها في منطقة ردفان في محافظة لحج.
صنعاء ـ محمد الغباري