في وقت أدان مجلس التعاون الخليجي قرار الحكومة الإسرائيلية مصادرة أراضي فلسطينية،التزمت واشنطن الصمت إزاء هذا الموضوع، فيما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن سلطة الأراضي في إسرائيل أصدرت تصاريح ببناء 6100 وحدة سكنية جديدة في الضفة الغربية منذ بداية 2007، وهو ما يمثل أربعة أضعاف التصاريح التي أصدرتها تل أبيب خلال الفترة نفسها في السنوات الماضية.
ويجرى بناء معظم هذه الوحدات في مستوطنة موديعين عيليت بالقرب من القدس، وهي إحدى التكتلات الاستيطانية التي تريد إسرائيل الإبقاء عليها في إطار اتفاق سلام مستقبلي مع الفلسطينيين. وتعتبرمستوطنة موديعين عيليت، التي يقطنها أكثر من 30 ألف شخص، واحدة من أكبر مستوطنتين في الضفة الغربية. ودان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن بن حمد العطية بشدة قرار الحكومة الإسرائيلية مصادرة 1100 دونم من أراضي ثلاث بلدات فلسطينية محيطة بمدينة القدس المحتلة.
وقال الأمين العام لمجلس التعاون أن مواصلة إسرائيل اتخاذ مثل هذه الإجراءات الأحادية في المصادرة وتشويه الأرض وعزل القدس وبناء الجدار والاعتقالات وبناء المستوطنات يشكل انتهاكا صارخا للمواثيق والقوانين الدولية ويؤثر على طبيعة القدس كأرض محتلة واستباقا غير مشروع للحل النهائي مما سيؤدي إلى القضاء على فرص نجاح أي محاولة للتوصل إلى إجراءات بناء الثقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي من ناحية وعلى عدم جدية إسرائيل في التوصل إلى الحل النهائي المنشود وذلك بسبب سياسة الأمر الواقع والغطرسة وقوة السلاح.
ودعا العطية المجتمع الدولي والولايات المتحدة على وجه الخصوص للوقف الفوري لهذا السلوك والممارسات الإسرائيلية غير المشروعة ضد الشعب الفلسطيني. وأعرب عن خيبة أمله في إنجاح أي جهود ترمي إلى إيجاد حل سلمي للنزاع العربي الإسرائيلي بما في ذلك محاولات عقد اجتماع حول الشرق الأوسط في الخريف المقبل بسبب عدم رغبة إسرائيل في السلام فضلا عن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة والمماطلات الخطيرة التي تنتهجها ضد الشعب الفلسطيني.
ودعا العطية في ختام تصريحه إلى عمل عربي وفلسطيني مشترك من أجل تأكيد الشروط التي لابد من توفرها لأي لقاء دولي يكون منطلقا لعملية سياسية جادة تفضي إلى الانسحاب الإسرائيلي من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية منذ عام 1967م وضمان عودة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني واعتماد مرجعية واضحة تستند على قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية بهدف تنفيذها واعتمادها للمفاوضات في إطار الأمم المتحدة ورعايتها.
من ناحية أخرى أحجمت الولايات المتحدة عن الإدلاء بأي تعليق على قرار إسرائيل مصادرة أراض فلسطينية قرب القدس. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك رداً على سؤال بهذا الصدد يطرح عليه للمرة الرابعة في غضون يومين «ما زلت بصدد الاستعلام».
وأضاف «أريد ان احصل على فهم أفضل للوقائع بمساعدة من مندوبينا هناك، ولم احصل على هذا حتى الآن. عندما افعل سأكون سعيدا بان أدلي إليكم برد فعل». وهذا الحذر يتناقض مع ردود فعل الحكومات الفرنسية والمصرية والأردنية التي استنكرت القرار الإسرائيلي متخوفة من إعادة أحياء الاستيطان اليهودي في المناطق الفلسطينية في وقت يفترض بالإسرائيليين والفلسطينيين ان يبحثوا عملية السلام.
القدس المحتلة، غزة ـ «البيان»، والوكالات: