دعا حزب المؤتمر الوطني العراقي الذي يتزعمه الدكتور أحمد الجلبي البرلمان إلى تغيير أمر سلطة الائتلاف رقم 17 الذي يمنح الشركات الأمنية في العراق الحصانة القضائية، فيما التزمت استراليا الصمت حيال مقتل امرأتين عراقيتين في أحد شوارع بغداد بنيران عناصر الشركة (يونيتي ريسورسز) الأسترالية.

وقال حزب الجلبي في بيان أصدره أمس: «إننا ندعو البرلمان إلى تحمل مسؤولياته في إيقاف مسلسل التجاوزات والانتهاكات لحرمة المواطنين، التي ترتكبها الشركات الأمنية الأجنبية العاملة في العراق، والتي تقوم بقتل العراقيين بدم بارد مستفيدة من الأمر 17 الصادر عن سلطة الائتلاف المؤقتة السابقة».

وأضاف: «أن هذا الأمر يمنح شركات الحماية الأجنبية وأفرادها الحصانة القضائية في العراق عن أي جريمة يرتكبها منتسبوها، وهو الأمر الذي يمس بسيادة العراق بشكل خطير، ويعرض أمن العراقيين وحياتهم إلى أخطار في وطنهم».

وتابع البيان: «من غير المقبول أن تجري التحقيقات الواسعة في أميركا من قبل الجهات الأميركية حول الجريمة التي ارتكبتها شركة الحماية الأميركية بلاك ووتر بحق مجموعة من العراقيين في ساحة النسور الشهر المنصرم، دون أن يكون هناك إجراء اقوى أو مماثل له في العراق».

وأشار إلى: «اننا ندعو الحكومة لمساعدة العراقيين من ضحايا شركات الحماية الأجنبية، ومقاضاة هذه الشركات في بلادها، حيث لا تتمتع بأي حصانة قضائية هناك، على الرغم من تمتعها بالحصانة القانونية في العراق وفقا للأمر 17 الذي أصدره بريمر». وذكر البيان: «إن البرلمان العراقي مطالب بممارسة حقه الدستوري في العمل على تغيير هذا الأمر الذي ينتهك سيادة العراق وحرمة العراقيين».

وقالت الحكومة الأسترالية أمس إنها لن تتدخل في الإشراف على الشركة الأمنية الخاصة المسؤولة عن قتل امرأتين عراقيتين في أحد شوارع بغداد في وقت سابق من الأسبوع الجاري. وربما تلاحق شركة (يونيتي ريسورسز) الأسترالية قضائيا من قبل الحكومة العراقية التي قالت إنها تريد رفع الحصانة القانونية التي تتمتع بها الشركة وشركات أمنية أخرى.

وقال ناطق باسم الشؤون الخارجية إن العراق دولة ذات سيادة، وإن الأمر يرجع لبغداد في أن تقرر أي الشركات يمكن أن تعمل هناك وأن تشرف على عملياتها.

وكانت تقارير من بغداد أفادت بأن حراس شركة (يونيتي ريسورسز غروب) فتحوا النار على سيارة الثلاثاء، ما أودى بحياة سائقتها ماروني أوانيس (48 عاما) ومرافقتها جنيفا جلال (30 عاما).

وأشار شهود إلى أن الحراس الأمنيين أطلقوا إشارات ثم أعيرة تحذيرية باتجاه السيارة لتوضح لهما أن السيارة قريبة للغاية منهم. وأضافوا أن السيارة لم تتوقف وتم إطلاق النار عليها.