واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث اغتال ناشطا من «كتائب شهداء الأقصى» التابعة لحركة «فتح» في جنين وتوغل وسط القطاع، فيما ذكرت مصادر ان نحو 1000 صاروخ وقذيفة أطلقت من القطاع في الشهور الأربعة الأخيرة، وبالتحديد منذ سيطرة حركة «حماس» عليه.
وأعلنت مصادر فلسطينية أن وحدات خاصة إسرائيلية اغتالت ناشطا من كتائب شهداء الأقصى،واعتقلت ناشطا آخر في عملية خاطفة في المنطقة الصناعية في مدينة جنين في الضفة الغربية.
وقالت المصادر إن محمد أبو سرور أحد قادة الكتائب، وهلال السعدي من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي كانا يستقلان سيارة «فيات» في المنطقة الصناعية في جنين، عندما اعترضهم بشكل مفاجئ عناصر من القوات الخاصة الإسرائيلية، كانوا يستقلون سيارة مدنية.
وأضافت المصادر أن «عناصر القوة فتحوا النار بكثافة على سيارة الناشطين قبل أن يتقدموا ويعتقلوا السعدي، بينما أطلقوا النار مرة أخرى على أبو سرور الذي كان مصابا، وذلك للإجهاز عليه». وعقب الهجوم، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية كبيرة تدعمها الآليات العسكرية وحاصرت المنطقة لتأمين خروج القوات الخاصة من المدينة.
يذكر أن أبو سرور من عناصر الأمن الوطني الفلسطيني، أما هلال السعدي فهو شقيق أشرف السعدي قائد سرايا القدس، الذي استشهد قبل عدة أشهر في عملية شنها الجيش الإسرائيلي في مخيم جنين.
كما واصل الجيش الإسرائيلي أمس نشاطا أمنيا واسع النطاق في مدينة قلقيلية في الضفة، لليوم الثاني على التوالي، باعتقاله عشرة نشطاء فلسطينيين بدعوى أنهم مطلوبون. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن القوات الإسرائيلية اعتقلت حتى الآن عشرة «مطلوبين» من حماس في أحياء بالمدينة.
وأفاد مصدر طبي وشهود فلسطينيون بان أربعة فلسطينيين أصيبوا صباح أمس برصاص الجيش الإسرائيلي، خلال عملية توغل للجيش في مخيم المغازي في وسط قطاع غزة. وقال المصدر الطبي ان«أربعة مواطنين أصيبوا برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي احدهم بجروح خطرة ونقلوا إلى مستشفى شهداء الأقصى (في دير البلح)».
وأكد شهود على ان «حوالي عشرين دبابة والية عسكرية إسرائيلية توغلت صباح الخميس لمئات الأمتار في أراضي المواطنين في مخيم المغازي وشرعت على الفور بعملية تجريف». وأوضح الشهود ان«الجيش الإسرائيلي احتجز عشرات المواطنين الفلسطينيين خلال عملية مداهمة لعدد من المنازل».
وأكدت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي حصول عملية في وسط قطاع غزة موضحة انها تستهدف «بنى تحتية إرهابية قرب السياج الأمني» الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل على حد زعمه.
كما أصيب ثلاثة ناشطين من «سرايا القدس» أمس، في غارة إسرائيلية على شمال القطاع. وقال مصدر طبي فلسطيني إن ثلاثة ناشطين فلسطينيين أصيبوا في قصف نفذته طائرة إسرائيلية أثناء تواجدهم بالقرب من منطقة الجمارك على مدخل معبر بيت حانون شمال القطاع.
وقالت سرايا القدس إن«إحدى مجموعاتها المرابطة نجت بأعجوبة بعدما أطلقت طائرات إسرائيلية ثلاثة صواريخ، وتم وقوع ثلاثة إصابات بجروح طفيفة ومتوسطة».
في موازاة ذلك، كشفت مصادر ان نطاق إطلاق الصواريخ من قطاع غزة في تصاعد مستمر، حيث تم إطلاق ما يقارب 1000 صاروخ وقذيفة هاون في الشهور الأربعة الأخيرة.
ويأتي ذلك بناء على معطيات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بشأن مواصلة الإطلاق من قطاع غزة بعد أن سيطرت حركة حماس على القطاع.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن المعطيات تشير إلى أن عدد قذائف الهاون يبلغ ضعفي عدد الصواريخ التي تم إطلاقها في الشهور الأربعة الأخيرة.ونقل عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إن المنظمات الفلسطينية، برعاية حماس، تحاول المحافظة على خط ثابت من العمل ضد إسرائيل.
وأن استخدام قذائف الهاون البسيطة لا يعتبر عملية خطيرة، بالرغم من الخطر الذي تنطوي عليه، وهو لا يؤدي إلى رد عسكري واسع من قبل الجيش الإسرائيلي، ويتيح لحماس مواصلة بناء القوة العسكرية في القطاع.
قصف «ناحل عوز» بـــ 4 قذائف
أعلنت «ألوية الناصر صلاح الدين»، الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية مسؤوليتها عن قصف موقع ناحل عوز العسكري شرق غزة فجر أمس بأربع قذائف هاون من عيار 100 ميلليمتر.
واعتبرت الألوية في بيان لها عمليات القصف «تأتي تواصلاً للرد على جرائم الاحتلال بالضفة الغربية وقطاع غزة». وعادة ما تقوم الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية بقصف المستوطنات والمواقع الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة بصواريخ محلية الصنع أو بقذائف الهاون.
غزة ـ ماهر إبراهيم، والوكالات