ينشد الرجال الستة الملتحون وقد وقفوا في موقع سابق للجيش الإسرائيلي بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة والذي تستخدمه الآن قوة الشرطة التنفيذية التابعة لإدارة حماس «نحن حماة الوطن لا نبالي بالمتاعب».
إنهم أعضاء «فرقة المدافعون عن الوطن الموسيقية» التي تحيي منذ بداية شهر رمضان المعظم حفلات ليلية تنشد فيها الأناشيد الإسلامية والأدعية الدينية لضباط القوة التنفيذية المسؤولة عن حراسة القطاع وأيضا للمساجين الذين تحتجزهم حماس في سجونها. وهي تفعل ذلك مستخدمة جهاز بث موسيقي «دي جي» وكمبيوتر محمول.
يقول منتصر عبد النبي مدير الفرقة «إننا لا نستخدم أية آلات تخالف الشريعة الإسلامية الغراء. ونستخدم الكمبيوتر في بث إيقاعات الطبلة التي تتفق والشريعة الإسلامية». ويردف قائلا إن« الفرقة تشكلت بعد شهر واحد من سيطرة حماس على قطاع غزةوهي الأولي من نوعها كونها إسلامية وتابعة لوزارة الداخلية». ويستطرد إنها تتبع« لجنة التوجيه والإرشاد» التي تشكلت عندما تأسست القوة التنفيذية لحكومة حماس آنذاك وبالتحديد في مايو عام 2006».
وبصفتها هذه تشارك في المهرجانات التي تنظمها إدارة حماس التي ترفض الاعتراف بإقالتها من قبل الرئيس محمود عباس بعد إحكام مسلحي حماس سيطرتهم الأمنية على قطاع غزة منتصف يونيو الماضي. يقول حسام أبو عبده - 36 عاما- وهو أول من انضم إلى الفرقة «إننا ننتقي الأناشيد التي تلهم الشباب وتقوي من عزيمتهم وثمة أناشيد أخرى تذكر الشباب بالمولى عز وجل وبدينهم الحنيف».
وبوصفه مهندس صوت لعدد من الفرق الإسلامية فانه يمارس الغناء في فرقة المدافعين عن الوطن ويدير جهاز الـ «دي جي». في حفل أقامته مؤخرا بقسم الشرطة المركزي في خانيونس أنشدت الفرقة للجمهور «إننا على الطريق إلى القدس.. القدس.. لقد حان الوقت لعودتك» بينما قام رجل بتوزيع كتاب على الجمهور صدر تحت عنوان دليل المؤمن ـ التعليمات الدينية للأمن الفلسطيني وضباط الشرطة.