توعد مسؤول عسكري كردي بتصدي قوات «البيشمركة» الكردية والجيش العراقي، للقوات التركية إذا ما قررت اختراق الحدود والتوغل داخل الأراضي العراقية، فيما قالت وزارة الداخلية العراقية إن العراق لن يسمح بأن تلاحق القوات العسكرية التركية حزب العمال الكردستاني أو أي جهة أخرى، داخل الأراضي العراقية دون موافقة رسمية من الحكومة.

وقال اللواء جبار ياور الناطق الرسمي لقيادة قوات حرس إقليم كردستان بأن «السلطات الكردية في إقليم كردستان تتمنى ألا تنفذ الحكومة التركية تهديداتها بتنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي العراقية لأن عملا كهذا يعتبر انتهاكا للسيادة العراقية وخرقا للاتفاقيات والمواثيق الدولية».

وردا على الحجج التركية لشن هجوم عسكري على إقليم كردستان العراق، قال ياور «لا يمكن للحكومة التركية أن تستخدم الهجمات الأخيرة التي شنها مقاتلو حزب العمال الكردستاني على القوات التركية داخل الأراضي التركية كحجة لتبرير تدخلها العسكري في إقليم كردستان، لأن حكومة إقليم كردستان ليست طرفا في هذا النزاع وليس لها أي علاقات سياسية أو تنظيمية أو إدارية أو عسكرية مع حزب العمال الكردستاني».

وقال قادر عزيز زعيم حزب كادحي كردستان أن اجتماع المجلس الأعلى للأحزاب السياسية في إقليم كردستان والذي عقد في مدينة أربيل برئاسة مسعود البرزاني رئيس الإقليم الثلاثاء، قد شدد على أن «أي هجوم عسكري تركي سوف يواجه بمقاومة شاملة من قبل قوات البيشمركة الكردية والمقاومة الشعبية».

من جهته، قال اللواء الركن عبد الكريم خلف الكناني مدير مركز القيادة الوطني في وزارة الداخلية إن «الاتفاقية الأمنية التي وقعها العراق مع الجانب التركي الشهر الماضي تضمنت اتفاقا امنيا حدوديا يخدم الطرفين، والتعاون في مكافحة الإرهاب وضبط الحدود، وتداول المعلومات ».

وكان الرئيس العراقي جلال طالباني، وهو زعيم أحد الحزبين الكرديين الرئيسين في العراق، طالب مقاتلي حزب العمال الكردستاني بمغادرة أراضي إقليم كردستان، أو نبذ العنف ونزع السلاح والتحول إلى العمل السياسي.

كما حذرت الولايات المتحدة الثلاثاء تركيا من مغبة شن عمليات عسكرية داخل العراق ردا على الهجمات الدموية التي يشنها المتمردون الأكراد على القوات التركية في المناطق الحدودية المتاخمة للعراق.