واصل الفلسطينيون انقسامهم إزاء مؤتمر السلام المرجح في الخريف المقبل،اذ وصف رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض المؤتمر الذي دعت اليه الولايات المتحدة في نوفمبر المقبل بأنه «فرصة» لدفع القضية الفلسطينية إلى دائرة الاهتمام الدولي مجددا، فيما وصفته الحكومة المقالة التي يترأسها إسماعيل هنية بأنه «وهم وسراب».
وقال فياض في لقاء مع صحافيين «الجميع مدرك تماما ان القضية الفلسطينية تراجعت خلال السنوات القليلة الماضية، واذا كان لدينا فرصة للخروج من دائرة التهميش فيجب استغلال هذه الفرصة، وهناك ملفات يجب فتحها». وأضاف «هذا المؤتمر مناسبة وفرصة لا تعوض، رغم انها قد لا تكون أفضل من سابقاتها».
وأكد فياض على تمسك الحكومة بالموقف الذي أعربت عنه القيادة الفلسطينية بضرورة ان تشكل خريطة الطريق والمبادرة العربية للسلام المرجعية الأساسية لهذا المؤتمر. وقال «نأمل بان يحول هذا المؤتمر خارطة الطريق والمبادرة العربية إلى واقع عملي».
واعتبر فياض انه يتوجب على الفلسطينيين استغلال المؤتمر بافضل طريقة ممكنة. وقال «لنا كل المصلحة بأن نكون هجوميين تجاه ان تتم إعادة الاهتمام بالقضية الفلسطينية وتوقعنا بان يكون هناك حضور واسع للمؤتمر». ورأى فياض ان الشيء الأهم الذي من الممكن ان يخرج به المؤتمر هو«المضمون، وان يكون هناك ما يشكل أساساً للحل بما يكفي من تحديد الأمور التي يتم التفاوض حولها». وقال «المضمون هو الأساس، ونحن نعرف ماذا نريد».
وعقدت الحكومة الفلسطينية المقالة برئاسة إسماعيل هنية الثلاثاء اجتماعها الأسبوعي بمشاركة عدد من الوزراء في مدينة غزة.
وورد في بيان صادر عن الاجتماع وزع على الصحافيين أن«الحكومة ناقشت عددا من القضايا المهمة وخاصة مؤتمر الخريف وتداعياته السياسية وانعكاساته الخطيرة على القضية الفلسطينية، حيث جددت تحذيرها من اللقاءات التي تعقدها بعض الأطراف الفلسطينية مع إسرائيل ورغبة حكومة تل أبيب في انتزاع تنازلات فلسطينية مقابل وهم وسراب».
وأضاف البيان إن «الحكومة ناقشت التطورات السياسية والميدانية ومن بينها سرقة المعونات المقدمة للشعب الفلسطيني من قبل بعض الأطراف المتنفذة في رام الله، والتهديدات الإسرائيلية المتواصلة، وحملات الاعتقال التي تنفذها قوات الاحتلال والأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية».
عشرات العسكريين يطالبون بدفع رواتبهم
طالب عشرات العسكريين المقطوعة رواتبهم بقرار من حكومة سلام فياض، النائب في المجلس التشريعي عن كتلة فتح البرلمانية أشرف جمعة، بحل مشكلتهم في أقرب وقت ممكن وصرف رواتبهم المقطوعة منذ عدة أشهر.
واحتشد العشرات من العسكريين أمام منزل جمعة في مدنية رفح جنوب قطاع غزة، متهمين حكومة فياض بالتقاعس حيال قضيتهم. وأكد المعتصمون أن معاناتهم تزداد يوما بعد يوم جراء عدم تسلمهم رواتبهم منذ أكثر من خمسة أشهر، في ظل تفاقم الأوضاع الاقتصادية المتردية جراء الحصار والإغلاق المفروض على قطاع غزة.