وجه المراقب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور رسائل متطابقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن، ورئيس الجمعية العامة، بشأن إصدار جيش الاحتلال أمر بنزع ملكية 110 دونمات من الأراضي الفلسطينية في محيط القدس الشرقية.
وذكرت الرسالة أن هذه المصادرة غير قانونية تعد تحديا صارخا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وانتهاكا للالتزامات القانونية لإسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال بموجب أحكام القانون الإنساني الدولي. وأضاف السفير منصور أن هذه المصادرة للأراضي الفلسطينية هي جزء لا يتجزأ من المخطط الاستيطاني وبناء الجدار في الأراضي الفلسطينية بما في ذلك القدس الشرقية.
وهي ممارسات وتدابير تتخذها إسرائيل بالرغم من قرارات الأمم المتحدة والفتوى التي أصدرتها محكمة العدل الدولية والمواقف الأخرى للمجتمع الدولي ومن شأن هذه المصادرة للأراضي الفلسطينية الواقعة بين القدس الشرقية ومستوطنة معاليه ادوميم خلق كتلة استيطانية متواصلة في هذه المنطقة وبالتالي تقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية بين منطقة القدس الشرقية ووادي الأردن.
وذكر منصور في رسالته أن هذه الإجراءات والممارسات «الغير قانونية» التي تنتهجها إسرائيل تتعارض تماما مع الخطوات الضرورية لبناء الثقة لدفع عملية السلام وتهدد الجهود التي تبذل حاليا لمواصلة الحوار والمفاوضات بين الطرفين بغية التوصل إلى حل سلمي عادل ودائم على أساس حل الدولتين ووفقا لأسس القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية .
كما أن هذه الإجراءات والممارسات تخلق المزيد من العراقيل على الأرض والتي تهدد التواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية وخاصة في القدس الشرقية المحتلة وما حولها. وطالب المجتمع الدولي أن يتخذ موقفا حازما في التصدي لهذه النشاطات الاستعمارية غير القانونية التي تقوم بها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية وإرغامها على الوفاء بالتزاماتها القانونية والتخلي عن أهدافها التوسعية ووقف جميع إجراءاتها الاستيطانية والتحرك بدلا عن ذلك وبحسن نية في جهود سلمية حقيقية بما يضمن تحقيق السلام والأمن والاستقرار وهو ما يتبعه الشعبان الفلسطيني والإسرائيلي.
ودعا أحمد قريع رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض الحكومة الإسرائيلية إلى التراجع عن قرارها مصادرة 110 دونمات من أراضي 3 بلدات فلسطينية محيطة بمدينة القدس. وشدد قريع في تصريحات له بثتها وسائل الإعلام الفلسطينية على أن استمرار إسرائيل بهذه الإجراءات الأحادية في المصادرة وتشويه الأرض وعزل القدس من شأنه أن يمنع أي إمكانية لبناء الثقة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي ويقوض فرص التوصل إلى اتفاق.
وأكد أبو علاء على أن تزامن القرار الإسرائيلي بمصادرة هذه الأراضي مع بدء المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية لإعداد وثيقة مشتركة تؤسس لمفاوضات جادة وحقيقية حول قضايا الحل النهائي أنما يثير الكثير من الأسئلة الكبرى والشكوك حول النوايا المبيتة.