اتهم رئيس الأركان البريطاني المشير الجوي جوك سيتروب، حكومة بلاده بإعطاء آمال زائفة ومبالغ فيها للبريطانيين حول ما يمكن أن تحققه القوات البريطانية في العراق، وأكد أن لندن «ضخمت أو أعطت آمالا خاطئة لما كان يمكن أن يقوم به الجيش البريطاني في العراق. مشيرا إلى أن تحسين الظروف في محافظة البصرة يحتاج إلى سنوات طويلة.
وقال السير جوك ستيروب في مقابلة مع صحيفة «التايمز» أمس «اعتقد بصراحة اننا لم نقم بالعمل الذي كان يجب أن نقوم به (...) ولم نعمل ما كان يجب أن نعمله من وجهة نظر استراتيجية. لا أتحدث هنا إلا عن العسكريين»، وأشار إلى أن العراقيين وحدهم جعلوا من البصرة (جنوب) مدينة آمنة ومستقرة ومزدهرة.
محملاً جميع أركان الحكومة البريطانية بما فيها وزارتا الدفاع والخارجية مسؤولية رفع سقف التوقعات حول ما يمكن انجازه في العراق بعد الغزو. وأضاف المشير سيتراب «أن بعض الناس توقع أن يقوم الوجود البريطاني على الأرض بإعادة الأمور إلى مجاريها الطبيعية ووضع المجتمع والبنية التحتية والسياسة والحياة على قدميها من جديد في البصرة لكي تظهر كمركز متحضر مزدهر وآمن ومستقر، إلا أننا لن نتمكن أبداً من تحقيق ذلك والعراقيون وحدهم هم القادرون على فعل ذلك»، وفيما اعترف بوجود تحديات كبيرة ما زالت قائمة في البصرة، اعتبر أن التعامل معها هي مسؤولية العراقيين.
وجاء هذا الحديث بالموازاة مع اطلاع رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون البرلمان على المشاريع المتعلقة بانتشار قوات بلاده في العراق. وسبق لبراون أن أعلن الأسبوع الماضي خلال زيارة مفاجئة إلى بغداد أن عدد العسكريين البريطانيين المنتشرين في هذا البلد سيخفض إلى 4500 بحلول نهاية العام مقابل 5500 في بداية سبتمبر. وأوضح انه سيكون بإمكان العراقيين استعادة السيطرة الأمنية على البصرة (جنوب) في غضون الشهرين المقبلين.(وكالات)