أعلن مسؤول أمني كردي أمس، عن ان إيران أعادت فتح حدودها مع اقليم كردستان العراق، بعد إغلاق دام أكثر من أسبوعين احتجاجا على اعتقال القوات الأميركية لإيراني في السليمانية.
وقال ضابط الحدود الكردي رستم كوكائي، ان السلطات الإيرانية أعادت فتح الحدود عند الساعة التاسعة بالتوقيت المحلي، وان شاحنات من الجانب الإيراني محملة بالبضائع بدأت تدخل الأراضي العراقية، كما ذهبت شاحنات من اقليم كردستان باتجاه إيران.
وأكد قائم مقام بلدة جومان الحدودية عبد الواحد كواني ان «منفذ حاج عمران الحدودي الواقع في محافظة اربيل أعيد فتحه والقافلات بدأت التوجه إلى إيران والعكس.
وأغلقت الحدود قبل نحو أسبوعين، عندما اعتقل جنود أميركيون في احد فنادق السليمانية (330 كلم شمال بغداد) إيرانيًا تتهمه القيادة الأميركية بالضلوع في تسليم أسلحة لمجموعات عراقية متمردة.
لكن طهران أكدت أن المعتقل مسؤول رسمي عن تطوير التجارة عبر الحدود، لافتة إلى انه عضو في وفد تجاري من اقليم كرمنشاه في غرب إيران الحدودي مع شمال العراق. وعبرت حكومة الاقليم عن استيائها لإغلاق الذي قال عنه وزير التجارة انه تسبب بخسائر كبيرة تصل إلى مليون دولار باليوم الواحد للعراق.
وهناك خمسة منافذ حدودية بين إيران واقليم كردستان، اثنان منها رسميان هما حاجي عمران في محافظة اربيل وباشماخ في محافظة السليمانية، فضلا عن ثلاثة معابر غير رسمية في منطقتي السليمانية واربيل.
وأعلن ناظم عمر ممثل حكومة الاقليم في طهران «ان اتفاقا تم بين الجانبين لفتح المعابر الحدودية 18 يوماً كإجراء مؤقت ليتم خلال الفترة تهيئة آليات مشتركة من اجل فتح المعابر بشكل دائم«.
وأضاف ان «الاتفاق يتضمن عدة نقاط منها انه يجب على الجانبين الكردي والإيراني عدم إفساح المجال لاستخدام أراض كل منهما لحركات ونشاطات مسلحة وفتح قنصليتين لإيران في اربيل وأخرى في السليمانية وتنشيط عمل القنصلية العراقية العاملة في مدينتي كرمانشان واور ميه في إيران».
وأكد على ان الاتفاق تضمن قيام المسؤولين الأكراد بالعمل على تسهيل الإفراج عن اغاي فرهادي، الذي اعتقلته القوات الأميركية.
وكان الناطق باسم حكومة اقليم كردستان العراق، أعلن عن ان وفدا رفيع المستوى توجه الخميس إلى إيران لإقناع السلطات بالعدول عن قرارها إغلاق المنافذ الحدودية مع الاقليم. وأوضح جماع عبدالله ان الوفد يضم وزير داخلية الاقليم كريم سنجاري وقياديين من الحزبيين الكرديين الرئيسيين.