اتهم وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أمس، إسرائيل بمحاولة منع بلاده من الحصول تكنولوجيا نووية للأغراض السلمية. وكشف ابو الغيط في تصريح صحافي عن محاولات إسرائيلية للضغط على الدول والشركات الموردة للمواد النووية فيما اسماه تغيير القواعد المعمول بها للاستفادة من التكنولوجيا النووية في المجال النووي السلمي.
وأعرب أبو الغيط عن الدهشة والاستغراب للمحاولات الإسرائيلية ووصفها بأنها «مقلقة وغير مقبولة» ودعا إسرائيل للكف عن هذه المساعي وغيرها من المحاولات التي «لا تخدم الأمن والاستقرار المنشودين في منطقة الشرق الأوسط». وحذر أبو الغيط من أن يتم الاستجابة لهذه المساعي تحت أي مبرر، مضيفا أن «حدوث ذلك سيكون له تداعياته السلبية على الأمن والاستقرار في المنطقة وسيعمل على تعميق حدة الخلل الأمني الإستراتيجي في المنطقة».
وانتقد أبو الغيط دولا غربية لم يسمها لعدم اتخاذها موقف واضح من المساعي الإسرائيلية. وأكد الوزير أن «سياسة الكيل بمكيالين يجب أن تتوقف إذا كانت الدول الغربية حريصة على الحفاظ على مصداقيتها عند التعامل مع موضوعات عدم الانتشار نزع السلاح».
وأشار أبو الغيط إلى أنه في الوقت الذي تبذل فيه مصر كل جهد ممكن لإنشاء المنطقة الخالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط تسعى إسرائيل لتقويض هذه الجهود وتشتيتها وترفض بإصرار تنفيذ كافة القرارات الدولية التي تطلبها بالانضمام إلى معاهدة عدم الانتشار.
وأكد أن مصر ستواصل جهودها لتحقيق عالمية معاهدة عدم الانتشار النووي وإخلاء الشرق الأوسط من كافة أسلحة الدمار الشامل وفي مقدمها السلاح النووي. وشدد الوزير على ضرورة انضمام إسرائيل لمعاهدة عدم الانتشار كدولة غير نووية وإخضاع كافة منشآتها النووية لنظام ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وكانت مصر قد أعلنت العام الماضي عن نيتها تطوير برنامجها النووي السلمي ببناء مفاعلات ومحطات نووية جديدة.