المرشحون للانتخابات الرئاسية الأميركية في 2008 يريدون أن يظهروا للعالم بأنهم مواطنون عاديون ويستعينون بأزواجهم لدعمهم في هذه المهمة. ففي حين يتواجهون في المناظرات حول الحرب على العراق وإيران أو مكافحة الإرهاب، يتركون لعناية زوجاتهم أو لزوج مشهور - بيل كلينتون زوج المرشحة هيلاري- إعطاء تفاصيل عن حياتهم اليومية.
وعلم الناخبون بان المرشحة الديمقراطية هيلاري تدقق في السعرات الحرارية التي يتناولها زوجها الرئيس السابق بيل وتريده أن يأكل الجزر بدلا من رقائق البطاطا التي يعشقها. وتكشف ميشيل زوجة المرشح الأسود باراك اوباما للأميركيين عادات زوجها المنزلية السيئة عندما لا يقوم بوضع جواربه في سلة الملابس المتسخة.
وقام المرشح الجمهوري الأوفر حظا رودولف جولياني أخيرا بمغازلة زوجته جوديث في اتصال هاتفي تلقاه خلال أعمال مؤتمر الجمعية الوطنية للأسلحة النارية. ومنذ إطلاق الحملة الانتخابية كان الثنائي كلينتون أول من قام بهذه الخطوات العفوية. ففي يناير، أطلقت هيلاري حملتها على موقعها الالكتروني ببث شريط فيديو تظهر فيه جالسة على أريكة تحت ضوء خافت.
ومذاك تتواصل كلينتون مباشرة مع الناخبين في كل مناسبة وتتجنب الاستعانة بالاعلام للقيام بذلك. إلا انه يبدو أن جهود كلينتون لإعطاء صورة محببة عنها إلى الناس لم تنجح في استمالة منتقديها. وقالت ميشيل إن زوجها اوباما، الذي بات يشبه بمغني روك لشدة ما يجذب الجماهير، «يعرف بالكاد توضيب سرير». وأضافت «اعذروني إذا ما كنت استغرب أن تثار كل هذه الضجة من حوله».
وكان الاتصال الهاتفي الذي تلقاه جولياني تحت عدسات الكاميرا يرمي بحسب البعض إلى اثبات انه لا يزال قادرا على إطلاق كلام رقيق. وجوديث الزوجة الثالثة له وقد قطع علاقاته مع بعض أولاده من زواجه الثاني. لكن هدف جولياني قد يكون فشل لان 81% من الأشخاص الذين شملهم استطلاع اعتبروا ان على المرشح تجاهل أي اتصال هاتفي يتلقاه على هاتفه الخليوي خلال خطاب حملة انتخابية.
ففي حين أن معظم المرشحين الجمهوريين مطلقون لا يفوت الحاكم السابق عن ولاية ماستشوسيتس ميت رومني فرصة لان يقدم نفسه كمثال أعلى للمزايا العائلية وهو أب لخمسة أولاد.