التقى الرئيس السوري بشار الأسد أمس وزير الخارجية التركي علي باباجان الذي وصل إلى دمشق السبت في مستهل جولة له في المنطقة، ووصف الوزير التركي مباحثاته مع الأسد بأنها «مفيدة وبناءة» وشدد على أن لسوريا دوراً هاماً تلعبه في تسوية النزاعات في الشرق الأوسط.

وصرح الوزير باباجان في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوري وليد المعلم أن «لسوريا دوراً هاماً تلعبه في تسوية مشاكل العراق والفلسطينيين واللبنانيين»، مضيفاً أن «الأزمة اللبنانية تمر بمرحلة دقيقة وعلى الأطراف اللبنانية اتخاذ مواقف بناءة وايجابية لتجاوزها. وعلى الولايات المتحدة ودول جوار لبنان أن تواصل دعمها» ذلك البلد.

وقال باباجان إن المنطقة تمر بمرحلة خطيرة للغاية وحساسة جدا وتواجه مشاكل وعلى رأسها مشكلة العراق، ومشكلة فلسطين والمشكلة اللبنانية، مضيفاً أن «هذه المسائل تتأثر بعضها ببعض وتسجل تصاعدا، مشددا على أهمية دور سوريا لإيجاد حلول لهذه المسائل».

وأكد على ضرورة التوصل لسلام عادل وشامل وأن تسير العملية السلمية في كافة المسارات بما فيها سوري، مضيفا أن بلاده ستواصل جهودها ودعمها لكافة الجهود الرامية لتحقيق السلام في المنطقة.

من جهته، قال المعلم إن باباجان نقل رسالة من الرئيس التركي عبدالله غول إلى الأسد تضمنت دعوة لزيارة تركيا وعد الأسد بتلبيتها في أقرب فرصة.

وقال المعلم إن زيارة باباجان لسوريا كانت بناءة للغاية، مضيفا أن الجانبين بحثا العلاقات الثنائية وسبل تعميقها، والأوضاع الراهنة في المنطقة في هذه المرحلة الحساسة، بالإضافة إلى الأوضاع في العراق «وكانت وجهات النظر متفقة حول ضرورة حماية وحدة العراق أرضا وشعبه، وتحقيق أمنه واستقلاله».

وسئل عما يشاع عن علم تركيا المسبق بالغارة الإسرائيلية على الأراضي السورية الشهر الماضي، قال المعلم إن «هذه مجرد إشاعة.. تركيا لا يمكن أن تسمح باستخدام أراضيها أو أجوائها أو مياهها للعدوان على سوريا وهذا ما سمعته من الإخوة في تركيا». وأكد باباجان على أن بلاده «لا يمكن أن تسمح أن تستخدم الأجواء التركية من أجل الإضرار بالجارة سوريا».

وجدد المعلم التأكيد على مشاركة سوريا بالاجتماع الذي دعا إليه الرئيس الأميركي جورج بوش، وقال المعلم إن «هذا يتوقف على الدعوة للمؤتمر ومرجعياته وأهدافه وهل سيكون الجولان على طاولة المفاوضات».

وكانت وسائل الإعلام التركية ذكرت أن مباحثات باباجان، الذي ترتبط بلاده بعلاقات جيدة مع كل من سوريا وإسرائيل، ستتركز حول إمكانية لعب دور تركي جديد في الوساطة بين سوريا وإسرائيل. وقالت إنه سيعمل على إقناع دمشق بالمشاركة في مؤتمر الخريف.

المقبل الذي قالت دمشق إنها لن تحضره إذا لم يتم إدراج مسألة مرتفعات الجولان السورية المحتلة على طاولة البحث.

يذكر أن باباجان يقوم بجولة عربية ستشمل أيضا كلاً من الأردن والأراضي الفلسطينية وإسرائيل.