اتهم تكتل المعارضة الرئيسي في اليمن نظام الحكم بالعمل على توريث السلطة للأبناء والأقارب وشدد على أنه يرفض الحوار مع الحزب الحاكم إذا كان مقتصرا على المبادرة الرئاسية لتعديل الدستور وحذر الأجهزة الأمنية من قمع الاحتجاجات السلمية.
وحذر بيان صادر عن تكتل «اللقاء المشترك» السلطة من «مغبة التهرب من تحمل مسؤولياتها والغدر بالناخبين» وعدم الوفاء بوعودها الانتخابية، وقال إن إشعال المزيد من الحرائق وسياسة الوقوف على حافة الهاوية وصرف الأنظار عن المشكلات الحقيقة التي تعيشها البلاد لن تجديها نفعاً، وانه «لا مخرج للبلاد سوى المعالجات الجادة وإجراء إصلاح سياسي شامل يخرج الشعب من ضائقته المعيشية، والأزمة التي باتت تهدد اليمن ومستقبله والناجمة أصلا عن السياسات الخاطئة للسلطة القائمة على الاستئثار الشامل بالسلطة والاستحواذ على الثروة وإطلاق قوى الفساد وحماية مصالحها على حساب مصالح كافة فئات الشعب اليمني».
بلاغ المعارضة الذي جاء بعد مراشقات كلامية مع حزب المؤتمر الشعبي الحاكم إزاء الأولوية التي يجب الحوار حولها قال إن السياسات الحكومية أدت إلى «أزمات حادة تمثلت في تردي الأوضاع المعيشية للمواطنين وتفاقم أزمات الفقر والبطالة وتدهور الخدمات العامة وتنامي الاحتقانات السياسية والاجتماعية وخاصة في المحافظات الجنوبية».
وأضاف التكتل أنه «أمام اتساع حركة الاحتجاجات والاعتصامات الشعبية في مختلف المحافظات لجأت السلطة إلى اختلاق أزمة جديدة مع اللقاء المشترك الهدف منها إلهاء جماهير الشعب عن الأسباب الحقيقية لأزمة البلاد وعن مسئولية السلطة وحزبها عليها»، ورأى ان السلطة تحاول النيل من «التاريخ النضالي الوحدوي للأحزاب المكونة لهذا التكتل وتحويل الوحدة من مكسب وطني يجمع عليه ويلتف حوله كل الشعب إلى رداء تتلفع به السلطة وتسخره لتغطية ممارساتها التي تمزق الوحدة الوطنية بما تمارسه من عمليات إقصاء والإصرار على التصرف في قضايا الوطن وفق سياسات إقصائية تسد الطريق التي تؤدي إلى المواطنة المتساوية وتمارس عملية التهميش والإقصاء للكوادر الوطنية العسكرية والمدنية من أبناء المحافظات الجنوبية وغيرهم من أبناء اليمن في مختلف مؤسسات ومرافق الدولة، وإفراغ المؤسستين العسكرية والأمنية من مضمونهما الوطني، وتحزيب جهاز الخدمة المدنية».
وبلغة تعكس حجم الخلافات بين الطرفين قال اللقاء المشترك في بلاغه ان النظام يشق الوحدة الوطنية وتفتح سياساته الطريق أمام التدخلات الخارجية.
وحمل بيان المعارضة «السلطة وحزبها» المسؤولية الناجمة عن إيقاف الحوار مع اللقاء المشترك وفقا للجدول الزمني الذي اتفق عليه والضوابط التي تم الاتفاق عليها وأبدى أسفه لما يبديانه من استهانة بمصير البلاد وتعريض السلام الأهلي والاجتماعي للخطر، وشدد على أن إيقاف الحوار «يمثل حالة من حالات التلاعب السياسي الذي لا طائل منه».
وجددت المعارضة التأكيد على موقفها الثابت المتمسك بالحقوق الدستورية والقانونية في التظاهرات السلمية والحق في الاعتصام وإقامة المهرجانات كما جددت تمسكها بالحوار.
تدهور صحة قائد المتقاعدين العسكريين
صنعاء ـ «البيان»:
قالت المعارضة اليمنية إن الحالة الصحية لقائد المتقاعدين العسكريين إبان العهد الاشتراكي العميد ناصر النوبة تدهورت بشكل كبير داخل المعتقل وان السلطات رفضت نقله الى المستشفى.
وحسب المصادر فإن الحالة الصحية للنوبة الذي يواجه تهمة المس باستقلال الدولة دخلت مرحلة خطيرة منذ مساء الجمعة حيث يعاني من ارتفاع الضغط وأمراض السكر والكلى، لافتة إلى أن فريقاً من الأطباء الكوبيين في المستشفى إلا أن طلبهم جوبه بالرفض.
وحذرت المعارضة من تدهور الحالة الصحية للعميد النوبة الذي يقبع في السجن منذ أغسطس ويواجه تهمة المس بالاستقلال وهي تهمة عقوبتها الإعدام.
صنعاء ـ محمد الغباري