يخضع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت لتحقيق جنائي يوم الثلاثاء المقبل، في شبهات تتعلق باحتمال ممارسته فساداً سلطوياً.
وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أمس، بأن ضباط شرطة من وحدة التحقيقات القطرية في قضايا الغش سيصلون غدا الثلاثاء إلى مقر إقامة رئيس وزراء إسرائيل الرسمي في القدس الشرقية، للتحقيق مع أولمرت في شبهات بمحاولته التدخل في عملية بيع بنك ليئومي وهو ثاني أكبر بنك إسرائيلي.
وقال مقربون من أولمرت إنه سيتعاون مع المحققين، وأنه واثق ومقتنع بأن «القضية ستنتهي من دون توجيه اتهام له لكنه يرغب بأن ينتهي التحقيق فيها بأسرع وقت ممكن».
ويواجه أولمرت شبهات تتعلق بتدخله في مناقصة لبيع أسهم السيطرة على بنك ليئومي، وبمساعدة مقربين منه بالفوز بالمناقصة. وكانت المناقصة قد نشرت في نوفمبر من العام 2005، أي بعد حوالي أربعة شهور من تولي أولمرت منصب وزير المالية بعد استقالة بنيامين نتنياهو منه.
وبحسب الشبهات فإن أولمرت ساهم في خصخصة البنك وعمل على تعديل شروط المناقصة .وكان أولمرت ادعى في حينه بأن تعديل شروط المناقصة تهدف إلى جذب مستثمرين استراتيجيين وتشجيعهم على المشاركة في المناقصة .لكن الشرطة تشتبه بأن أولمرت هدف من وراء التعديلات على المناقصة مساعدة صديقين له للفوز بالمناقصة هما رجلا الأعمال دانييل أبرامس وفرانك لوي، وفي حال ثبت ذلك فإن أولمرت يكون قد عمل من خلال تناقض مصالح.
وينفي أولمرت الشبهات ضده، كما أن أبرامس ولوي تراجعا عن المشاركة في المناقصة في نهاية المطاف. وبدأت الشرطة التحقيق في القضية قبل ستة أشهر وتوجه خلالها محققون إلى الولايات المتحدة للتحقيق مع أبرامس وإلى أستراليا للتحقيق مع لوي.
ونقلت «يديعوت أحرونوت» أمس عن مصادر في الشرطة قولها إنه لم يتقرر بعد فيما إذا كانت هناك أدلة كافية تربط أولمرت بمحاولة تعديل شروط المناقصة لكن إفادات ووثائق لدى الشرطة تثير أسئلة كثيرة سيطالب أولمرت بالرد عليها.
ومن بين هذه الأسئلة ما إذا كان أولمرت قد حاول إقناع أبرامس ولوي بالمشاركة في المناقصة وماذا كانت دوافعه من وراء ذلك. كما سيتم سؤاله حول علاقته مع المحامية تمار بن دافيد التي جرى التحقيق معها في الماضي بشبهة توسطها بين أولمرت ولوي. وبعد انتهاء التحقيق ستلخص الشرطة المواد التي في ملف التحقيق وستقدم توصياتها للنيابة العامة. (يو بي اي)