كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس عن وجود «خلاف كبير بين سلام فياض رئيس الوزراء الفلسطيني وحركة فتح، لعدم إشراكهم في الحكومة التي شكلها»، في وقت ذكرت مصادر ان حركة حماس تستعد لتنفيذ حملة اعتقالات ضد عناصر فتح في غزة.
وقالت الصحيفة الإسرائيلية إن «عدداً كبيراً من كبار قادة فتح يحضرون إلى مكتب فياض بشكل مستمر لمحاولة تغيير تركيبة الحكومة». ونقلت الصحيفة عن مسؤولي فتح قولهم: «ليس من المعقول في الوقت الذي يكون فيه الصراع مع حماس شديداً ألا تمتلك فتح حقيبة وزارية مهمة».
وذكرت الصحيفة أن خلافاً بدأ يظهر أيضاً بين الرئيس عباس وفياض، خاصة بعد مقاطعته للقاء أولمرت، حيث ظهر بدلاً منه رئيس ديوان حكومة فياض د.سعدي الكرنز. وادعت الصحيفة أن «الانفجار» قادم بين فياض وقادة حركة فتح بسبب دوافع سياسية وتصميم فياض على تشكيل حكومة مستقلة عن فتح «غير حزبية»، الأمر الذي سينظر إليه عدد من قادة فتح بأنه ضربة في حق فتح وزعيمها عباس، علاوة على ذلك فإن عباس منح فياض صلاحياته التي منعها عن حماس.
وأوضحت الصحيفة أن المحيطين بسلام فياض الذي عين عدداً كبيراً منهم بمناصب وزارية يجهزون لانتخابات قادمة ولتأسيس حزب جديد ينافس «فتح». إلى ذلك ذكرت مصادر مطلعة، أن حركة حماس، وزعت تعميماً على عدد من عناصرها، لرصد تحركات أبناء فتح والاستعداد لتنفيذ حملة اعتقالات واسعة بحق الناشطين من أبناء هذه الحركة في قطاع غزة.
وذكرت المصادر أنه في ضوء عودة الالتفاف الجماهيري الواسع حول حركة فتح، وتزايد سخط الناس على القوة التنفيذية وحركة حماس، رأت الأخيرة أن تبدأ بحملة مضادة تستهدف اعتقال أكبر قدر من نشطاء فتح، مع ممارسة كافة الضغوط عليهم، بما في ذلك السياسة المتبعة بالاعتداء الجسدي، لإجبار المواطنين على عدم التعبير عن تأييدهم لحركة فتح. وأوضحت أن الحملة ستبدأ على أكثر تقدير بعد حلول عيد الفطر مباشرة.
على صعيد متصل نفت حركة حماس أمس الأنباء التي تحدثت عن مطالب رسمية تقدمت بها قيادات من الحركة في الضفة الغربية لعقد لقاء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وأكدت حماس في بيان على موقفها الواضح والصريح «وهو أن الحوار هو الحل الذي ستعود له فتح يوماً ما، وإن خيار فتح التفاوضي الوحيد مع محتل قتل شعبنا وأعمل فيه مجازر ومذابح يضع فتح في متناقضة ستجعلها تعود عنها يوماً ما لحضن شعبها وفصائله، مع تفهمنا المطلق لوجود قادة من فتح ما زالوا يِلدغون من ذات الجحر للمرة الألف ولا يعتبرون».
وأضاف البيان «أن الحركة تدرك أن الرئيس عباس غير مهيأ للحوار حالياً.. سيما أن أحلام الخريف تسيطر على عقله وقلبه ولسانه وجوارحه، الأمر الذي يجعله يصر على اجتماع باهت لن تحضره أطراف مهمة وترفضه كل الفصائل الفلسطينية عدا عن أن الرئيس عباس بإجماع المراقبين والأعداء والأصدقاء في أضعف حالاته».
وأكدت الحركة «أن الجلسات التي تحدث من قبل بعض الشخصيات المستقلة أو المقربة من الحركة أو بعض النواب محصورة في قضايا رفع الظلم ومتابعة ما يتعرض له المختطفون في سجون السلطة في الضفة الغربية دون تفويضها أحد الخوض في أي حوارات سياسية لم تنضج ظروفها بعد».
غزة ـ «البيان» والوكالات: