تعهد قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان أمس بأن «اليد الآثمة لن تبقى طليقة وسوف تنال جزاءها العادل لا محالة»، في إشارة إلى قتلة النواب وتنظيم فتح الإسلام. وكان العماد سليمان يتحدث أمس في مهرجان أقيم تكريماً للعسكريين الذي سقطوا في معارك مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمال لبنان مع تنظيم فتح الإسلام، والتي انتهت بسيطرة الجيش على المخيم.

ووصف العماد سليمان الثاني من شهر سبتمبر الماضي يوم سيطر الجيش على المخيم بأنه «محطة تاريخية مشرقة في حياة الوطن، إذ تحقق الوعد الذي قطعه الجيش أمام الشعب اللبناني، انتصاراً لكرامته ووفاء لدماء الشهداء، وذلك بالقضاء على أكبر تنظيم إرهابي عرفه لبنان، دأب على التخطيط والتحضير لإقامة إمارة خاصة به في الشمال، والانطلاق منها لتقويض أسس الكيان اللبناني والنيل من صيغته الفريدة».

وفقد الجيش في معاركه مع تنظيم فتح الإسلام 169 عسكرياً بينما قتل 222 من التنظيم الأصولي كما تم اعتقال 202 من التنظيم الأصولي. وقال قائد الجيش «ان العبرة المستقاة من هذه التجربة، تكمن أولاً وآخراً في أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية، فبهذه الوحدة استطاع الوطن ان ينتصر على العدو الإسرائيلي في حرب يوليو 2006، كما على الإرهاب في نهر البارد بالأمس القريب، وبها نستطيع في المستقبل أن نحقق أعظم الانتصارات لا بل نصنع المعجزات، سيما وقد أظهر الأخوة الفلسطينيون أعلى مستويات التعاون، من خلال تأييدهم الجيش في معركته ضد الإرهاب».

ودعا إلى «رص الصفوف والعمل بكل السبل في اتجاه تحصين وحدتنا الداخلية، الكفيلة بمواجهة كل المخاطر والتحديات المحدقة بالوطن». وأعلن العماد سليمان ان المؤسسة العسكرية ستبقى «حصن لبنان المنيع وصمام أمنه واستقراره والصخرة الصلبة التي تتحطم عليها كل الفتن والمؤامرات».