وزعت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا مشروع بيان في مجلس الأمن الدولي يدين «القمع العنيف» من قبل النظام العسكري في ميانمار ضد المتظاهرين، فيما بدأ في سيدني يوم عالمي من المظاهرات ضد ممارسات النظام في يانجون.

وجاء في نص المشروع الذي عرضته الدول الثلاث على الأعضاء الآخرين في مجلس الأمن ان «المجلس يدين القمع العنيف من قبل الحكومة ضد تظاهرات سلمية مع استخدام القوة ضد شخصيات ومؤسسات دينية». ويشير النص بقلق إلى استمرار الاعتقالات الجماعية ويدعو الحكومة إلى إظهار اكبر قدر من ضبط النفس ووقف الإجراءات القمعية كخطوة أولى لتهدئة الوضع.

ويتطلب مشروع البيان غير الملزم توافقا بين أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر. ووزعت فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة المشروع بعدما استمع مجلس الأمن إلى تقرير موفد الأمم المتحدة الخاص إلى بورما ابراهيم غمبري حول مهمته التي استمرت أربعة أيام في هذا البلد.

ويشيد مشروع البيان الذي سيناقش اليوم على مستوى الخبراء في مجلس الأمن بمهمة غمبري وتقريره ويطلب الإفراج فورا عن الموقوفين، وان يتمكن الجرحى من الحصول على الخدمات الطبية المناسبة. ويطالب النص كذلك بتعداد كامل للمعتقلين والمفقودين والقتلى على اثر التظاهرات السلمية الأخيرة.

ويدعو كذلك السلطات العسكرية الحاكمة إلى الافراج عن كل السجناء السياسيين، وبينهم زعيمة المعارضة اونغ سان سو تشي الحائزة جائزة نوبل للسلام للسماح بحصول حوار مع كل زعماء المجموعات السياسية والاتنية من اجل قيام عملية مصالحة وحوار وإحلال الديمقراطية. ويشدد البيان على أن النظام العسكري الحاكم في بورما يجب أن يبدأ هذه العملية فورا مع دعم مباشر من الأمم المتحدة.

وأعلن غمبري أن زعيمة المعارضة اونغ سان سو تشي تأمل في أن تحث التظاهرات في بلادها النظام العسكري على الحوار موضحا انه وجدها بوضع جيد خلال اجتماعه بها.

وفي يانجون، قال دبلوماسيون ونشطاء إن المجلس العسكري الحاكم في ميانمار أطلق سراح مئات الرهبان البوذيين المعتقلين.

على صعيد آخر، بدأ في سيدني يوم عالمي من المظاهرات ضد القمع العنيف في ميانمار. وربما أدى الطقس الحار ونقص التغطية الإعلامية المحلية إلى انخفاض عدد المشاركين في الاحتجاج بوسط سيدني. ودعت إحدى اللافتات في الاحتجاج إلى مقاطعة دورة الالعاب الاولمبية في بكين عام 2008 فيما يعكس رأيا بأن الصين يجب أن تمارس مزيدا من الضغوط على المجلس العسكري الحاكم في ميانمار.

ويتوقع أن يزيد الإقبال على المشاركة في الاحتجاج في بانكوك بتايلاند التي تستضيف آلاف اللاجئين الذين فروا من ميانمار المجاورة.