أعلن مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي ان التقدم الذي حققته قوات الأمن العراقية من شأنه ان يسمح للجيش الأميركي بالبدء «قبل عيد الفصح» بسحب قسم من قواته من العراق وذلك قبل الموعد المحدد في صيف 2008،ورفض الربيعي في الوقت ذاته اي هجوم أميركي على إيران قائلا انه سيكون«خطأ فادحا» رغم انها تلعب دوراً «سلبيا» في العراق.

وقال الربيعي خلال مؤتمر صحافي في واشنطن الجمعة ان «قوات الأمن العراقية تحقق تقدما سريعا جدا وستتسلم مهماتها قبل نهاية العام. ومع قدراتها المتصاعدة، واذا استمر الوضع في التحسن على الصعيد الأمني، سنعود على الأرجح إلى 15 كتيبة من القوات الأجنبية قبل عيد الفصح».

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أعرب في سبتمبر عن نيته تقليص القوات الأميركية في العراق تدريجا من 20 إلى 15 كتيبة اي بسحب 21500 جندي ليصبح العدد حوالي 130 ألف رجل «قبل يوليو 2008».

وقال الربيعي «تقييمنا يختلف بشكل طفيف عن تقييم التحالف لأننا نعتبر ان قدرات قواتنا الأمنية هي أفضل مما يعتقدون».

وأضاف «ينقصنا الدعم اللوجستي والمخابرات والنقل والأسلحة (...) ولكن نأمل ان يكون كل شيء في مكانه مع نهاية العام المقبل».

من ناحية أخرى اعتبر مستشار الأمن القومي العراقي ان «إيران ودولا مجاورة أخرى للعراق مثل سوريا تتدخل في شؤوننا الوطنية وتلعب دورا سلبيا للغاية».

وأضاف «يجب ان توقف إيران تدخلها وإلا فان العملية السياسية الجارية في العراق ستنهار برمتها». وأشار إلى ان هذا التدخل يكبح «المصالحة الوطنية» بين السنة والشيعة والأكراد في العراق.

وحذر مع ذلك من ان «مهاجمة إيران ستكون خطأ فادحا». وقال أيضاً ان «المنطقة برمتها ستعاني من هذا الهجوم وان جميع التقدم الذي تحقق منذ أربع سنوات (في العراق) سيضمحل».

وطالب باعتماد «سياسة الجزرة والعصا تجاه إيران: يجب إلحاق الأذى بها داخل العراق وفي نفس الوقت تقديم تنازلات لها». واعتبر انه من اجل ذلك، يجب أولاً ان تجري الولايات المتحدة والعراق «محادثات جدية لتوحيد وتنسيق موقفهما» حول إيران.

وتساءل «في أي إجراء الولايات المتحدة مستعدة لتقديم تنازلات لإيران؟ وما هي هذه التنازلات؟ هل يتوجب علينا ان ندفع لهم كي يوقفوا تدخلهم في شؤوننا الوطنية؟ يجب ان نبحث هذه المشاكل».

وفي مقابلة نشرتها صحيفة «واشنطن بوست» أمس قال الربيعي إن إيران تزيد من التوتر بتقديم مزيد من الأسلحة المتقدمة للمتشددين المسؤولين عن شن الهجمات على القوات الأميركية. وقال إن إيران صعدت من دورها منذ لقاء أغسطس الذي تم بين السفيرين الأميركي والإيراني في بغداد لبحث المزاعم الأميركية من أن إيران تقوم بإثارة العنف في العراق. وأضاف الربيعي أن كبار المسؤولين الإيرانيين، بما فيهم المرشد الأعلى على خامنئي وافقوا على القيام بدور في العراق رغم أنهم نفوا علانية أي تورط فيه.«وكالات»