استبعد رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية إمكانية توصل الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى تفاهمات تلبي الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية الثابتة قبل عقد مؤتمر الخريف الذي أعلنت مصادر إسرائيلية أنه تقرر تأجيله إلى 26 نوفمبر المقبل، لكن رئيس طاقم التفاوض الفلسطيني احمد قريع «ابوعلاء»، قال ان المفاوضات المرتقبة بين الإسرائيليين والفلسطينيين لن تبدأ من نقطة الصفر، مشيرا إلى ان صورة الحل باتت واضحة للطرفين والمطلوب وضعها في صيغة اتفاق.
وطالب هنية في حديث مع صحيفة «فلسطين» التي تصدر من غزة في امس الشعب الفلسطيني بعدم التعويل كثيرا على هذا المؤتمر، داعياً بعض القيادات الفلسطينية لأن« لا تستغل حالة الانقسام الفلسطيني ـ الفلسطيني، وترتمي في الحضن الآخر نكاية في غزة، ونكاية في حركة حماس، ونكاية على ما جرى على هذه الصعيد».
وأشار إلى إن إسرائيل لا تزال متمسكة بـ «اللاءات» الخاصة بها، وهي «لا لعودة القدس، ولا لعودة اللاجئين، ولا عودة إلى حدود ال1967» محذراً مما أسماها الأهداف الأميركية الحقيقية لعقد مؤتمر الخريف، والهادفة إلى «تطبيع الدول العربية، ولاسيما السعودية، لعلاقاتها مع الكيان الصهيوني والعمل على ضمان موقف عربي مؤيد للسياسة الأميركية تجاه الملفين الإيراني والعراقي».
وتمنى هنية من الدول العربية ألا تعطي غطاءً لأي «تنازلات جديدة على صعيد الوضع الفلسطيني» مشككاً في إمكانية توصل مؤتمر الخريف لأي اتفاقات تنهي الصراع القائم.
وقال إن حكومته تمتلك مساحات للتحرك لمواجهته على «الصعيد السياسي والإعلامي، وعلى الصعيد الفلسطيني الداخلي، وأيضا على صعيد تكثيف العلاقات مع المحيط العربي والإسلامي، وتوضيح مخاطر هذا المؤتمر».
وأضاف« سنتوجه بشكل مباشر لأشقائنا العرب، وخاصة المملكة العربية السعودية ومصر، ونطالبهم بأن يعيدوا النظر بأي قرار متعلق بالمشاركة بهذا المؤتمر، ونخص بالذكر السعودية لما تمثله من ثقل سياسي وتاريخي وديني بالنسبة للوطن العربي، وكذلك للإخوة في مصر».
وقال قريع ان المفاوضات المرتقبة بين الإسرائيليين والفلسطينيين لن تبدأ من نقطة الصفر مشيرا إلى أن صورة الحل باتت واضحة للطرفين والمطلوب وضعها في صيغة اتفاق. وأكد ابوعلاء في حديث خاص لصحيفة«القدس »الفلسطينية انه لم يعد من المقبول التذرع بالوضع الداخلي من اجل عدم حل القضية لان حلها سيحل المشاكل الأخرى للفلسطينيين والإسرائيليين.
وشدد قريع على ضرورة النظر في البدائل في حال لم يتم التوصل إلى وثيقة مشتركة مع الإسرائيليين قبل المؤتمر الدولي على ان تتضمن هذه الوثيقة المرجعيات الأساسية المستندة إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية ورؤية الرئيس بوش.
ودعا ابوعلاء إلى توافق أميركي ـ فلسطيني ـ إسرائيلي قبل المؤتمر حول جدول زمني بشأن بدء عملية المفاوضات وتاريخ انتهائها وأكد في الوقت نفسه «إننا لا نريد ان نكون معزولين عن إخواننا العرب وانما نريد ان ننسق معهم مواقفنا وان نطلعهم على كل شيء».(الوكالات)