جددت وزارة الداخلية اليمنية التأكيد على أنها لن تسمح بأي فعاليات احتجاجية للمعارضين ما لم تحصل على ترخيص مسبق. وقال مصدر مسؤول في الوزارة «نجدد التحذير من قيام أي جهة أو جماعة أو حزب أو منظمة بمخالفة القانون والقيام بأي مظاهرة أو مسيرة دون الحصول على إذن مسبق من وزارة الداخلية بذلك وطبقا لما نص عليه القانون رقم (29) لسنة 2003م بشأن تنظيم المظاهرات والمسيرات».

وأضاف: «لن نسمح لأي جهة مهما كانت بمخالفة ذلك وستتحمل أي جهة مخالفة ذلك المسؤولية كاملة وكل ما يترتب على هذه المخالفة من إشكاليات أو نتائج».

ونفى المصدر ذاته تعرض عبد الله الوزير رئيس تحرير صحيفة (البلاغ) لاعتداء من قبل رجال الأمن خلال مشاركته في الاعتصام الذي نفذته عائلات المعتقلين على ذمة الحرب في صعدة أمام مقر الحكومة وفضته الشرطة بالقوة وقال الاعتصام أقيم بصورة مخالفة للقانون أو الحصول على إذن مسبق من الجهة المعنية مما اضطر رجال الأمن إلى تفريق المشاركين فيه.

على صعيد منفصل قال محمد القوسي وكيل وزارة الداخلية ان حملة منع حمل الأسلحة في صنعاء وعواصم المحافظات حدت بشكل كبير من الحوادث الجنائية حيث انخفاض بنسبة 43% كما انخفضت نسبة جرائم القتل بـ 66% وأن جميع الأسلحة التي تم ضبطها ستبقى بحوزة الأجهزة الأمنية ولن يتم التصريح بخروج قطعة منها حتى يتحدد مصيرها بالتنسيق مع الأجهزة القضائية. وأضاف: تم ضبط 2175 قطعة سلاح في العاصمة وعواصم المحافظات.

كما تم ضبط 19845 قطعة سلاح أخرى عند نقاط الحزام الأمني ومنعت من دخول عواصم المحافظات على ان يتم تقييم المرحلة الأولى من الخطة في نهاية نوفمبر المقبل للبدء في تطبيق المرحلة التالية من الخطة.

من جهة ثانية قال عبد القادر هلال ـ وزير الإدارة المحلية إن قرار العفو العام الذي أعلنه الرئيس علي عبدالله صالح بعد حرب صيف 1994م مباشرة كان قرارا متميزا في التعامل مع مشكلات الحروب الداخلية، إلا أنه حدث قصور كبير في تطبيق مقتضيات ذلك القرار من قبل المؤسسات الدنيا، وشدد على ضرورة معالجة مشكلات الموظفين مدنيين وعسكريين ومعالجة قضية الأراضي.

وأوضح هلال أن عدم رسوخ المؤسسية الديمقراطية في البلاد تتطلب معالجات رئاسية للكثير من المعاناة.. وإن الكثير من المحافظات بحاجة لمعالجات وبخاصة فيما يخص رفع كفاءة الخدمة العامة التي تقدمها المؤسسات الحكومية.

وأضاف: «من المهم الاستماع لمطالب وشكاوى المواطنين وتقديم معالجات سريعة لها، وليس الانتظار حتى تتحول إلى مشكلة سياسية، معتبراً أن ذلك مرهون بتفعيل دور السلطة المحلية التي «نأمل أن تشهد الأشهر القليلة القادمة تفعيل أكبر لهذه السلطة». قائلا ان قصور المؤسسات الرسمية وانشغال الدولة بالصراعات السياسية، وما أسفر ذلك عن تعقيدات أخطرها ما يتعلق بقضايا المدنيين والعسكريين.

وقال هلال الذي يقود حملة للانتقال إلى الحكم المحلي واسع الصلاحيات ان «الناخب اليمني حتى الآن يتنازل عن حقه في متابعة ومراقبة من انتخبه.. ولو لم يقم الرئيس بكثير من الجهود والتوجيهات لرأينا أزمات مستمرة» واستدرك بالقول «غير أنه وفي المقابل فإن الحديث عن تدخل الرئيس في كل صغيرة وكبيرة خطأ وغير صحيح».

وبخصوص التجاذب القائم بين السلطة والمعارضة قال وزير الإدارة المحلية «نحن بحاجة لاتفاقات واختلافات بين السلطة والمعارضة تحت سقف اليمن واحتياجاتها.. حتى الآن الجميع مشدود للصراع السياسي الثوري، ولا وجود لقضايا النظافة، المياه، الطفولة، الثقافة المحلية في هذا التجاذب» مشيراً إلى مطالب الناس تتركز حول مسؤول فاعل ونزيه وجاد.. مهما كانت المنطقة التي ينتمي إليها..

وتلجأ الناس للمطالب المناطقية حينما لا تُسمع مطالبها الحقوقية. واعتبر «أن قوة أي نظام تكمن في شرعيته الشعبية وفي احترامه لمقتضيات تلك الشرعية ونحن في اليمن علينا الانتقال من شرعية التحالفات بين مراكز القوى التي تتقاسم المصالح في الأحزاب والسلطة وفي الثقافة والاقتصاد إلى شرعية الصوت الانتخابي سواء في إقرار أحقية الحكم أو في كونه المركز الأول الذي يجب السعي لنيل رضاه».

100 قتيل بحوادث مرور خلال رمضان

قتل خلال عشرين يوما من شهر رمضان الجاري 103 أشخاص وجرح 452 آخرين بحوادث مرور غلب عليها الإهمال والسرعة الزائدة. وقال بيان لشرطة المرور بصنعاء أمس إن هذه الأرقام كبيرة بالنسبة لبقية شهور السنة. وتوقع مصدر في إدارة المرور ارتفاع عدد ضحايا السير مع أواخر شهر رمضان بسبب زيادة الحركة بين المحافظات وعلى خطوط السير الطويلة.

يشار إلى أن اغلب الحوادث المرورية تقع على الخطوط الطويلة بين المدن اليمنية والتي يعود بعضها إلى خمسينات القرن الماضي ولا يصل عرضها أكثر من 7 أمتار في حين طالبت المنظمة العالمية للمقاييس من السلطات اليمنية استبدالها بخطوط يكون عرضها 30 مترا في حدها الأدنى.