في ثالث هجوم انتحاري تشهده العاصمة الأفغانية، قتل جندي أميركي وخمسة أفغان صباح أمس في هجوم بسيارة مفخخة استهدف قافلة عسكرية أميركية في العاصمة الأفغانية كابول، فيما حثت الأمم المتحدة روسيا ودول آسيا الوسطى بوقف تدفق المخدرات من أفغانستان إلى أوروبا.
واعترف ناطق أميركي بمقتل الجندي، وفي الجانب الأفغاني أعلن بيان صادر عن وزارة الداخلية مقتل خمسة أفغان وإصابة خمسة بجروح. ولا تكشف الداخلية معلومات عن الضحايا الأجانب. وشاهد مراسل وكالة فرانس برس عسكريين أميركيين يتلقون العلاج في مكان الاعتداء. وروى شهود أفغان أنهم رأوا جثتين ممزقتين يبدو أنهما تعودان إلى أجانب إحداها مقطوعة الرأس.
وعلى الفور تبنى الاعتداء الناطق باسم طالبان ذبيح الله مجاهد في اتصال مع وكالة فرانس برس. وأوضح «نعلن مسؤوليتنا عن الاعتداء، كانت عملية انتحارية نفذها احد مجاهدينا عبد الرحمن كابولي». وتابع ان هذا الهجوم «يندرج في إطار العملية التي أطلقناها» وترمي إلى تكثيف الاعتداءات خلال شهر رمضان.
والعملية هي الثالثة في كابول خلال ثمانية أيام. والثلاثاء الماضي قتل 13 أفغانياً على الأقل بينهم ثمانية شرطيين في عملية انتحارية استهدفت حافلة لرجال الشرطة. واستهدفت عملية مشابهة السبت الماضي حافلة جند في كابول ما أدى إلى مقتل 30 شخصا معظمهم من العسكريين.
على صعيد آخر، حثت الأمم المتحدة روسيا ودول الاتحاد السوفييتي سابقا في آسيا الوسطى على وقف تهريب المخدرات من أفغانستان إلى أوروبا، وقالت ان العائدات التي يدرها محصول افيون قياسي تمول الإرهاب العالمي.
وقال المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة انطونيو ماريا كوستا خلال اجتماع قمة لدول الكومنولث المستقلة ان أفغانستان أنتجت هذا العام نحو ثمانية آلاف طن من الأفيون وهو ما يعادل ألف طن من الهيروين.
وأضاف مخاطبا التجمع الذي يضم 12 دولة في مدينة دوشنبه عاصمة طاجيكستان، ان هذه الكمية لا تهدد بتفاقم الوضع الصحي فحسب ولاسيما إدمان المخدرات وزيادة عدد المصابين بفيروس الايدز ولكن هذه الكمية المرتفعة بشكل قياسي من الهيروين الأفغاني ستؤدي أيضاً إلى زيادة في عدم الاستقرار والإرهاب. وتمول أموال المخدرات في أفغانستان كل من التمرد في طاجيكستان والفساد الرسمي.
وقال كوستا إن نحو 20 في المئة من محصول الهيروين الأفغاني لهذا العام والذي يبلغ 200 طن سيتجه إلى أوروبا عن طريق حدود آسيا الوسطى التي كثيرا ما يكون بها ثغرات مع أفغانستان وعبر روسيا بعد ذلك. وسيرتفع سعر هذه الكمية من الهيروين من 500 مليون دولار في أفغانستان إلى عشرة مليارات دولار عندما تصل في نهاية الأمر إلى شوارع موسكو ولندن.