ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أمس أن تقارير الجيش الأميركي من موقع حادث إطلاق النار في ساحة النسور ببغداد الذي تورط فيه متعاقدون مع شركة «بلاك ووتر» الأمنية الأميركية وقتل فيه 11 مدنيا في 16 سبتمبر الماضي خلص إلى أن حراسها فتحوا النار دون داع وأفرطوا في استخدام القوة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في الجيش الأميركي، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله ان التقارير العسكرية تتفق فيما يبدو مع رأي الحكومة العراقية الذي يخطئ «بلاك ووتر»، وشدد على أنه «كان هناك إفراط واضح في القوة. كان خطأ واضحا». وأضاف: «المدنيون الذين أطلقوا عليهم النار كانوا عزل لا يحملون سلاحا يردون به النار. كما لم يفتح أي من أفراد الشرطة العراقية أو أي من أفراد قوات الأمن المحلية النار عليهم».

وأبلغ المسؤول الصحيفة أن عناصر «بلاك ووتر» أطلقوا فيما يبدو قذائف صاروخية بالإضافة إلى الأسلحة الآلية. وذكر أن جنود الجيش الأميركي راجعوا أقوال الشهود وأفلام الفيديو التي صورت الواقعة.

وقالت «واشنطن بوست» إن مسؤولا من وزارة الداخلية العراقية وخمسة شهود تحدثوا عن واقعة دموية ثانية تورط فيها عناصر «بلاك ووتر» أنفسهم بعد دقائق من الحادث الذي وقع في ميدان النسور. وذكرت أن رئيس مجلس إدارة «بلاك ووتر» اريك برينس قال في كلمة معدة ليلقيها أمام جلسة استماع للكونغرس لم تنشر من قبل ان عناصر الشركة الأمنية «تعرضوا لنيران أسلحة صغيرة وردوا النار على أهداف تهددهم».

وذكرت الصحيفة أن أجزاء من شهادته حذفت بعد أن حذرت وزارة العدل الاميريكية بلاك ووتر من ان الحادث موضع تحقيق.

واقر مجلس النواب الأميركي الخميس بتأييد 389 نائبا ومعارضة 30، مشروع قانون يسمح بملاحقة الشركات المتعاقدة مع الحكومة الأميركية من الباطن في العراق، أمام القضاء الفيدرالي الأميركي. ولا يزال النص يحتاج إلى موافقة مجلس الشيوخ. «وكالات»