أوقع قصف جوي أميركي على قرية في بعقوبة شمال بغداد عشرات القتلى والجرحى بينهم أطفال ونساء، لكن الجيش الأميركي قال انه قتل 25 «مجرماً» خلال اشتباكات عنيفة في المنطقة. فيما بدأت قوات أميركية وعراقية تنفيذ خطة أمنية جديدة أطلق عليها اسم «قطرات الزيت» في الديوانية لملاحقة «الخارجين على القانون».
وقال المسؤول في الشرطة العراقية اللواء خضير التميمي أمس إن «25 شخصاً قتلوا وجرح 40 بينهم نساء وأطفال في غارة جوية أميركية على بلدة الجيزاني» على بعد 70 كلم شمال شرق بغداد، قرب بعقوبة.
وفي وقت سابق وقال مصدر عسكري إن «17 شخصا قتلوا وأصيب حوالي أربعين آخرين، بينهم نساء وأطفال بجروح جراء قصف لمروحيات الجيش الأميركي» بعد منتصف ليل الخميس الجمعة قرية الجيزاني من جانبه، قال أحمد محمد (31 عاما) احد أهالي قرية الجيزاني الذي وصل إلى مستشفى مدينة الطب في بغداد لمرافقة جرحى أصيبوا بالهجوم، لوكالة فرانس برس ان «24 جثة لرجال ونساء لا تزال في القرية، فيما أصيب نحو أربعين شخصا آخرين بجروح».
وأضاف أن «25 جريحا نقلوا إلى مستشفى الخالص فيما جلبنا إلى هنا 15 آخرين». وأوضح أن «مروحيات أميركية قصفت حوالي الثانية بعد منتصف ليل الخميس الجمعة (00,23 تغ) قريتنا ما أدى إلى مقتل 24 وإصابة حوالي أربعين وتدمير أربعة منازل».
ومن جانبه أعلن الجيش الأميركي في وقت سابق أمس مقتل 25 «مجرما» خلال عملية القصف. وأوضح بيان للجيش أن «قوات التحالف كانت تستهدف قائد خلية خاصة يعتقد انه يرتبط بفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني».
وأضاف أن «المعلومات الاستخباراتية تؤكد ان الشخص المستهدف مسؤول عن تسهيل أنشطة اجرامية وضالع في عملية تهريب للأسلحة من إيران إلى بغداد».
من ناحية أخرى، ذكر مصدر في الشرطة العراقية بمدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين شمال بغداد أمس الجمعة أن 8 من مسلحي تنظيم القاعدة قتلوا واعتقل 38 آخرون في عملية عسكرية نفذتها قوات الأمن العراقية جنوب غرب مدينة سامراء.
وأوضح المصدر «أنه من بين القتلى أبو عبادة وهو سعودي الجنسية وأمير تنظيم القاعدة في مناطق غرب دجلة، وعلي يوسف وهو عراقي الجنسية ويشغل منصب مفتي ما يسمى بدولة العراق الإسلامية في مناطق شمال بغداد»، مشيرا إلى أن «يوسف مسؤول عن الفتوى بقتل ما لا يقل عن 100 من أهالي مدينة
الضلوعية (90 كيلومتراً جنوب بغداد) وهو من أبنائها فضلا عن فتاوى خارج منطقته».
وأضاف المصدر أن «الهجوم الذي أشرف عليه حمد حمود شكطي محافظ صلاح الدين واللواء حمد نامس قائد شرطة المحافظة تم بنجاح وأنهى الجزء الأكبر من وجود تنظيم القاعدة في المنطقة».
وأشار إلى أن معارك وصفها بالشرسة وقعت بين قوات الأمن العراقية والمسلحين الذين كانوا يتحصنون في منشأة المثنى العامة التي أقامها النظام العراقي السابق لإنتاج الأسلحة الكيمياوية والمناطق المحيطة بها غرب سامراء.
وأوضح أن القوات تقدمت إلى المقر من اتجاهين الأول من جنوب سامراء والثاني من ناحية الاسحاقي ما أوقع المسلحين بين فكي قوات الأمن التي فقدت 3 من عناصرها فضلا عن إصابة 9 آخرين بجروح نقلوا على أثرها إلى المستشفى. وأكد محافظ صلاح الدين أن «الهجوم يعد نصرا كبيرا لإرادة أبناء المحافظة في تطهير محافظتهم من العناصر الإجرامية».
في غضون ذلك أعلن قائد عسكري رفيع المستوى في القوات متعددة الجنسيات تنفيذ خطة أمنية جديدة أطلق عليها اسم «قطرات الزيت» في الديوانية، بمشاركة قوات أميركية وبولندية وعراقية، والأجهزة الأمنية المحلية.
وقال القائد العسكري في تصريح صحافي أمس «تم من خلال خطة قطرات الزيت تنفيذ عدد من العمليات العسكرية لملاحقة المسلحين الخارجين عن القانون، المتهمين بجرائم قتل استهدفت القوات الأميركية والبولندية والعراقية في الديوانية، بهدف السعي إلى فرض القانون وإخراج المناطق الساخنة من قبضة المسلحين». وأضاف «أن الخطة ستتوسع في هذه المحافظة بعد انتهاء شهر رمضان».
مقتل جندي أميركي
أعلن الجيش الأميركي في بيان أمس مقتل احد جنوده جنوب بغداد أثر إطلاق نار خلال عملية عسكرية الخميس.
وأوضح البيان أن الجندي قتل الخميس اثر تعرضه لنيران الأسلحة خفيفة خلال عملية عسكرية، من دون مزيد من التفاصيل.
وبذلك، يرتفع إلى 3806 عدد الجنود الأميركيين الذين سقطوا في العراق منذ اجتاحته الولايات المتحدة في مارس 2003، وفقا لحصيلة أعدتها وكالة «فرانس برس» استنادا إلى أرقام وزارة الدفاع الأميركية(البنتاغون).