شككت زعيمة المعارضة وحزب الرابطة القومية من أجل الديمقراطية في ميانمار اونج سان سو كي أمس في جدية المجلس العسكري الحاكم لإجراء مفاوضات لتسوية الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ اندلاع ثورة الزعفران واعتبرت الشروط التي وضعها زعيم المجلس العسكري الجنرال ثان شوي تبين انه غير جاد بشأن إجراء محادثات مباشرة معها.. فيما رفع الموفد الخاص للأمم المتحدة إبراهيم غمبري تقريرا عن مهمته إلى الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون قبل اجتماع مغلق لمجلس الأمن.

وقال الناطق باسم الرابطة القومية من أجل الديمقراطية نيان وين لوكالة «رويترز» بعد أن أعلنت وسائل الإعلام الحكومية عرض ثان شوي إجراء محادثات إذا وافقت زعيمة المعارضة على شروط معينة «انهم يريدون منها أن تعترف بارتكاب جرائم لم ترتكبها». وقال التلفزيون الرسمي إن ثان شوي ابلغ غمبري بأنه يجب على سو كي أن تتخلى عن «إجراءاتها المعرقلة» ودعمها للعقوبات وكذلك مواقفها «التصادمية» وسعيها من اجل «دمار تام». وقال نيان وين انه يجب أن يسمح لسو كي بأن ترد علانية على عرض ثان شوي. وقد أمضت سو كي 12 عاما من الأعوام الثمانية عشر الأخيرة رهن نوع من أنواع الاعتقال وهي معزولة الآن عن العالم الخارجي في منزلها في يانغون.

ويعرف ثان (74 عاما) الذي يقود الجيش في ميانمار منذ العام 1992 أنه يكره سوكي بصفة شخصية وهي ابنة أونج سان بطل الاستقلال في ميانمار الذي اغتيل العام 1948.

ولم يجتمع شوي مع سو كي الحائزة على جائزة نوبل للسلام في عام 1991 من قبل وهناك قدر كبير من التشكك إزاء استعداده لمقابلتها في المستقبل القريب.

وتؤيد الرابطة فرض عقوبات اقتصادية على ميانمار كوسيلة لإجبار المجلس العسكري على فتح حوار سياسي مع الحزب الذي فاز في الانتخابات العامة التي جرت في العام 1990 بأغلبية ساحقة غير أنه حرم من السلطة خلال السنوات السبع عشرة الماضية.

يذكر أن لهجة البيان الصادر عن الحكومة أمس الجمعة تشبه الدعاية السابقة المناهضة للرابطة الوطنية للديمقراطية والأجانب. فقد ألقى البيان باللوم في المظاهرات التي تهز ميانمار منذ أكثر من شهر على «حزب سياسي ومنظمات أخرى تسعى لخلق اضطرابات». وأضاف أن «الاضطرابات وقعت بسبب محاولات هؤلاء الذين يرغبون في الحصول على القوة من خلال الطرق المختصرة ومحاولات بعض الدول الأجنبية زعزعة استقرار البلاد».

وفي سياق الموقف الدولي التقى غمبري الليلة قبل الماضية بان كي مون وقدم إليه تقريرا عن مهمتها الأخيرة في ميانمار.

وعقد الرجلان اجتماعا مغلقا لم يرشح عنه شيئ. وقبل اللقاء، تصافحا أمام عدسات المصورين لكن دون الإدلاء بأي تصريح.

إلى ذلك، توجهت القائمة بالأعمال الأميركية في رانغون شاري فيلاروسا صباح الجمعة للقاء أعضاء في المجموعة العسكرية الحاكمة في عاصمة البلاد الجديدة نايبييداو.

ودعيت فيلاروسا إلى العاصمة الجديدة التي تبعد 400 كيلومتر شمال رانغون، لكنها لم تبلغ بهوية المسؤولين الذين ستلتقيهم أو بمواضيع البحث، على ما أوضحت وزارة الخارجية الأميركية.