دعت الحكومة الليبية جميع فصائل المتمردين السودانيين في دارفور للمشاركة في الاجتماع الدولي الذي ستستضيفه في العاصمة طرابلس يوم 27 الجاري وقالت إن عقوبات ستفرض على الفصائل الرافضة للسلام، كما دانت الاعتداء على قوة حفظ السلام في دارفور الأسبوع الماضي.
ودعا مسؤول الاتحاد الإفريقي في الخارجية الليبية د. علي التريكي الأطراف الدارفورية كافة إلى إلقاء السلاح فوراً، محذرا من تكرار مثل هذه الأشياء التي قد تكون ذريعة للتدخل الأجنبي في الإقليم وفي المنطقة، مطالباً بضرورة التوصل إلى سلام شامل بين كل الفصائل.
وأوضح أن اجتماع طرابلس سيكون آخر الاجتماعات السياسية لحل مشكلة دارفور. وحذر من ضياع هذه الفرصة لقفل النزاع وملف دارفور للأبد والانتقال إلى التنمية وإعادة ما هدمته الحروب خلال الفترة الماضية وعودة المهجرين إلى أراضيهم وعدم تهميش أبناء دارفور في العملية السياسية واهتمام الحكومة بالأوضاع في الإقليم سواء كانت السياسية أو الاقتصادية وجذب الاستثمارات الدولية والعربية إلى تلك المنطقة لكن لن يتأتى ذلك إلا بعد الأمن والاستقرار في الإقليم وقال: «إننا والمجتمع الدولي ممثل في الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة قد أجرينا كل الاتصالات مع جميع عناصر التمرد في الإقليم من اجل الحضور لاجتماعات السلام في الإقليم والتي قرر لها أن تكون في 27 الجاري بحضور كل الأطراف الدولية والإقليمية ودول الجوار والدول المانحة بالإضافة إلى الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن.
وأكد التريكي انه ستكون هناك عقوبات رادعة من المجتمع الدولي لأي فصيل من فصائل التمرد في الإقليم لن تحضر للتوقيع على اتفاق السلام وحضور المؤتمر.
وأشار التريكي إلى أن الحكومة السودانية قامت بالعديد من الخطوات التي من شأنها تعزيز الأمن والاستقرار مذكراً بإعلانها وقفا لإطلاق النار من جانب واحد يبدأ بالتزامن مع انطلاق محادثات طرابلس. وأعرب عن أمله بأن تقوم الفصائل المتمردة بخطوة مماثلة تمهيدا للإعلان عن وقف دائم لإطلاق النار في إقليم دارفور داعيا المجتمع الدولي لاتخاذ «تدابير صارمة» بحق الفصائل التي ترفض المشاركة بالمفاوضات أو عرقلتها.
ودان مسؤول الاتحاد الإفريقي في الخارجية الليبية الاعتداء على قوة حفظ السلام ووصفه بأنه «عمل إجرامي جبان يجب ألا يفلت به القائمون من العقاب».
طرابلس ـ سعيد فرحات