درجت العادة في فلسطين على التداوي بالأعشاب البرية التي يوفرها التنوع الجغرافي الذي تمتاز به البلاد، ويستخدم الناس بعض الأعشاب في الأكل بصورة طبيعية كالزعتر والبابونج وغيرها، كما يستخدم بعضها لعلاج حالات أمراض القلب وآلام المفاصل، ويساعد على تقوية الذاكرة.
وتشير التقارير إلى أن صناعة الأدوية من الأعشاب الطبيّة آخذة بالتنامي، ووفقًا للتقديرات الدوليّة، تم تصنيف 90 في المئة من مجموع ربع مليون عشبة. وتشكّل الأعشاب الطبيّة نسبة 3 إلى 5 في المئة من جميع الأعشاب، وتمّت دراسة ما يقارب الـ 5000 نوع فقط حتى الآن. وهنالك 600 عشبه طبيّة (22%) من أصل 2600 عشبه. وتشير التقارير إلى أن أكثر من 350 نبتة طبية مسجلة لدى الباحثين تنبت في الأراضي الفلسطينية، والطب الشعبي في فلسطين يشكل جانبا هاما من الحياة الثقافية والعلمية وبقي متناقلا بين الأجيال دون أن يتم تدوينه أو تسجيل الفائدة منه.
يقول العطار أبومحمد إن هناك نبات القزحة (الحبة السوداء) التي تزرع بشكل كبير في الأراضي الفلسطينية، والزعتر الذي يؤكل مع زيت الزيتون، وكذلك الميرمية، والزعيت ماني، والبابونج، واليانسون، والكمون. كما أن هناك الأعشاب غير المألوفة والتي لا تستخدم إلا في علاج الأمراض كعشبة الرمل التي تستخدم كعلاج للحصوة، ورجل الحمامة التي تستخدم للالتهابات وقريص الذي يستخدم زيته في آلام المفاصل والعضلات ويستخدم مغليا لاضطرابات المعدة والأزمة الصدرية.
ويستخدم الزعرور في تفتيح شرايين القلب وتخفيض الكوليسترول، كما يعتبر منشطا للدورة الدموية، وهناك عشبة الفيجن حيث يستخدم زيته في تليين العضلات، ولعشبة «حصى لبان» والتي لا تقل فوائدها عن غيرها من الأعشاب الأخرى حيث يقوي الذاكرة ويميع الدم، كما تكثر استخداماته لتشمل علاج الرمل والحصوة و طارد للغازات، وزيته يستخدم لتقوية الشعر.
وبالإضافة إلى ذلك هناك أعشاب أخرى لا تقل فائدة عن مثيلاتها حيث يستخدم الحنظل في التخفيف من آلام المفاصل، وكذلك الكرفس الذي ينشط الجسم بشكل عام والبطم لحرقة المعدة، والبردكوش لتنظيم الهرمونات عند النساء، كما يقبل الفلسطينيون على نبتة «رجل الحمامة» للشفاء من السعال وارتفاع درجة الحرارة.
وتنبت بعض الأعشاب في فصل الربيع وتستخدم كغذاء مثل الخبيزة التي تعالج الالتهابات والمسالك البولية، واللوف الذي يستخدم في التخفيف من آلام السرطان، والعلك عند غليه يستخدم في معالجة الفطريات. ويلجأ العطارون إلى دمج عدد من النباتات والأعشاب بعضها مع بعض وخلطها جيدا لتكوين أدوية.
وأوصى بحث أكاديمي أعدته جامعه الأزهر بغزة بتنظيم زراعة نبات «القريص» البري لتوفير كميات كبيرة منه في قطاع غزة، للقيمة الغذائية والطبية العالية للقريص، نظرا لاحتوائها على الأحماض الأمينية كـ «الجلوتاميك» التي تقوي مناعة الجسم.
غزة ـ ماهر إبراهيم