أكد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أن مشروع التعديلات الدستورية التي كان قد اقترحها قبل أيام يستهدف تطوير النظام السياسي وإرساء دولة النظام والقانون وتوسيع المشاركة الشعبية بما يصب في تعزيز مسيرة التنمية الشاملة ووصف الحديث حكومة فيدرالية بأنه «كلام فارغ».
وقال صالح في كلمة له يوم الخميس أمام الملتقى الأول لقيادات منظمات المجتمع المدني بمشاركة 1800 شخص: «أجرينا تعديلات دستورية في العام 1994 وأخرى في العام 2001 وهذه التعديلات التي نجريها الآن تستهدف تقوية السلطة المحلية وتحويلها إلى حكم محلي بما يجعل السلطة بيد الشعب ومن خلاله يتم توسيع الصلاحيات»، مشيرا إلى أن هذا التعديل يهدف إلى إيجاد نظام الحكم المحلي وبما ينهي ما يسمى حاليا الحكومة المركزية من خلال منح صلاحيات كاملة للسلطات المحلية أو الحكم المحلي.
ووصف ما يطرحه البعض من حديث عن حكومة اتحادية أو فيدرالية بأنه «كلام فارغ». وقال إن الدستور في يد الشعب وهو الذي يشرع ويعدل ويصوت، وأشار إلى أن التعديل تضمن العديد من مطالب أحزاب المعارضة، داعيا إياها إلى الحوار بشأن مقترح التعديلات دون توتر وانفعالات.
على صعيد آخر، نظم أهالي وأقرباء المعتقلين على خلفية حرب صعده يوم أمس الجمعة اعتصاما في ميدان السبعين في العاصمة صنعاء بالقرب من دار الرئاسة للمطالبة بإطلاق سراح ذويهم.
ويأتي الاعتصام اثر وفاة هاشم حجر الأربعاء الماضي في المستشفى ليسجل بذلك أول حالة وفاة لمعتقل سياسي على ذمة أحداث المواجهات بين القوات الحكومية وأنصار الزعيم الديني المتمرد عبدالملك الحوثي.
ويبذل وفد من منظمة العفو الدولية يتواجد في صنعاء برئاسة د. العمري شيروف جهودا لإقناع السلطات بإطلاق سراح المعتقلين حيث بحث مع وزير العدل اليمني شائف الاغبري الأربعاء الماضي أوضاع المعتقلين اليمنيين الموقوفين على ذمة أحداث صعده. وقال وزير العدل اليمني خلال اللقاء بأنه لا يوجد لدينا معتقل سياسي وأي محتجز (موجود) فهو على ذمة قضايا وأفعال يجرمها القانون.
ورغم تصريح وزير العدل اليمني بعدم وجود أي معتقل سياسي، إلا أن منظمة العفو الدولية (امنيستي) تقول إنها تسلمت من منظمات حقوقية يمنية ملفاً بأسماء ثلاثة آلاف معتقل سياسي على ذمة أحداث صعدة. (وكالات)