رأت القوى السياسية في الكويت أن الأوضاع لا تبعث على الارتياح مشيرة إلى «قوى تتحرك من اجل تعطيل مجلس الأمة بعد أن شعرت بأنها خارج اللعبة السياسية»، وأجمعت على أنها ضد الحل غير الدستوري للمجلس.
وجاء هذا الحديث ضمن تحرك القوى الشعبية والكتل السياسية والدينية في الكويت لاتخاذ موقف موحد يمثل أطياف المجتمع الكويتي كافة للتصدي لأي موقف حكومي من اجل التدخل في الدستور الكويتي وتعطيل المشاركة الشعبية وحل مجلس الأمة.
وقال مشاركون في اجتماع شاركت فيه الكتلة الإسلامية وكتلة العمل الشعبي والمنبر الديمقراطي والتحالف الوطني الديمقراطي وحزب الأمة والحركة السلفية وحركة الميثاق وحركة العدالة والسلام بالإضافة إلى زعيم التكتل الشعبي المعارض، إن هناك «قوى تتحرك من اجل تعطيل مجلس الأمة بعد أن شعرت بأنها خارج اللعبة السياسية».
وشددوا على أن هدف لقائهم توصيل رسالة إلى الحكومة مفادها ضرورة حماية الدستور من التعديل، والتباحث في الأوضاع على الساحة السياسية خصوصا بعد الأجواء التي أشاعها الحديث عن حل غير دستوري، والتحركات النيابية التي هدفت إلى إيجاد ميثاق شرف لحماية المكتسبات الدستورية والشعبية بالإضافة إلى التصدي في وجهة تطلعات من يسعى إلى تعديل الدستور الكويتي.
وتطرق المجتمعون إلى تعسف النواب في استخدام الأدوات الدستورية في مجلس الأمة الذي أدى إلى استقالة الوزراء من الحكومة وعدم رغبة البعض في قبول المنصب الوزاري والمشاركة في الحكومة النواب والألفاظ السيئة التي استخدمت في التخاطب بين الحكومة والنواب وخروج بعض النواب عن الأدب السياسي، وطالب بعض المشاركين بتكوين لجنة من كافة القوى السياسية لوضع ميثاق لمتابعة القضايا التي من شأنها عرقلة الحركة التنموية والمشاريع، وتوفير مناخ سياسي يقارب بين الرؤى والتطلعات، ولمعالجة الأزمات المتكررة بشكل جذري.
وتفيد المعلومات التي تسربت لـ «البيان» من الاجتماع أن القوى بحثت تداعيات الأحداث التي تجرى في العراق على ضوء خطة الكونغرس الأميركي لتقسيمه وأثره على الوضع الأمني في الكويت.
صباح الأحمد: تقسيم العراق خطر علينا وعلى العالم
قال أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح إن بلاده لن تقبل أي خطة لتقسيم العراق إلى مناطق فيدرالية وإنها تريد أن تبقى القوات الأميركية هناك حتى يسود الاستقرار البلاد.
وقال الشيخ صباح الأحمد لقناة «العربية» الفضائية تعقيبا على قرار لمجلس الشيوخ الأميركي الخاص بتقسيم العراق إلى مناطق فيدرالية: «لن نقبل تقسيم العراق ونعتبر هذا خطراً علينا. وهو سيكون خطرا على المنطقة كلها». وأضاف: «نحن نعارض هذا التقسيم واعتقد ان العراقيين لن يقبلوا هذا».
ودعا الشيخ صباح الولايات المتحدة أيضا إلى إبقاء قواتها في العراق حتى يصبح الاستقرار مشهودا على الأرض. وقال انه يود أن تسحب الولايات المتحدة قواتها من العراق من الغدلكن السؤال هل سيكون هناك استقرار إذا انسحبوا وأجاب بقوله: «لا أظن ذلك». وقال إن الكويت تحمل الولايات المتحدة المسؤولية عن القتال في العراق ولذلك تود ألا تغادر الآن قبل أن يصبح هناك جيش قوي في العراق يستطيع حماية العراق وشعبه.
ويقول القرار غير الملزم لمجلس الشيوخ الذي أصدره الأسبوع الماضي انه يجب على الولايات المتحدة أن تسعى بنشاط إلى تسوية سياسية بين العراقيين تقوم على نظام حكم فيدرالي. وفسر كثيرون القرار على انه اقتراح لتقسيم العراق على أسس طائفية وعرقية إلى مناطق سنية وشيعية وكردية.
الكويت ـ حسين عبدالرحمن