دعا أمين عام مجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن بن حمد العطية مؤتمر السلام المرتقب عقده في نوفمبر المقبل إلى مشاركة كل القوى الفلسطينية «بما فيها ذلك تلك المنتخبة ديمقراطياً»، مشددا أن يعمل الفلسطينيون على استعادة وحدة الصف الوطني حتى يكونوا في موقف أقوى خلال هذا الاجتماع.

كما دعا العطية، في تصريحات صحافية في العاصمة القطرية الدوحة التي توقف بها في طريق عودته إلى العاصمة السعودية الرياض قادما من نيويورك بعد مشاركته فى الدورة الثانية والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى دعوة جميع الأطراف العربية التي لا تزال أراضيها محتلة من قبل إسرائيل.

وشدد على ضرورة أن يركز الاجتماع الدولي الذي سيعقد في الولايات المتحدة الأميركية حول السلام في الشرق الأوسط على كافة المواضيع والمسائل المتعلقة بقضايا الحل النهائي للقضية الفلسطينية، وفي مقدمتها القدس واللاجئون والحدود وإقامة الدولة المستقلة.

وحذر من أن يتحول مؤتمر السلام المفترض إلى مجرد لقاء للعلاقات العامة، لافتا إلى أهمية أن يتجاوز الصيغ التقليدية التي أتت بها المؤتمرات السابقة، والتي كانت تركز على الطابع الإنشائي والنظري، والعموميات دون أن تمتد إلى جوهر القضايا، وقال إن ذلك يتطلب وضع برنامج زمني وآليات عملية لتطبيق ما يتم التوصل إليه من اتفاقيات لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي على أسس تقوم على الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وحض العطية المجتمع الدولي إلى دفع إسرائيل للتجاوب مع مقررات الشرعية الدولية «لأنها لا تزال غير راغبة في طرح أفق سياسي لاستئناف المفاوضات حول التسوية النهائية وتكتفي بمجرد تصريحات هلامية ووعود مبهمة بهدف تدويل الخلافات الفلسطينية الداخلية وزيادة الضغوط على حركة حماس».

والتي كان آخرها إعلان قطاع غزة كيانا معاديا، فيما يعاني القطاع من حالة حصار متواصل «قد تقود إلى حرب أهلية طاحنة بين الفلسطينيين تعفيها من استحقاقات السلام منبها إلى أهمية تركيز الجانب العربي في الاجتماع المرتقب على التمسك بمبادئ المبادرة العربية للسلام التي أكدت عليها قمة الرياض باعتبارها تمثل المرجعية الأساسية المتفق عليها عربياً».

الدوحة ـ أيمن عبوشي